انفجار المواجهة بين عصابات الجولاني و”قسد” يرسم صورة مظلمة للوضع الأمني

الصراعات المسلحة تهدد سوريا
المراقب العراقي/ متابعة..
تواجه سوريا في ظل سيطرة عصابات الجولاني على الحكم بعد سقوط نظام بشار الأسد، تحديات خطيرة على المستوى الأمني، نتيجة لوجود العشرات من الجماعات المسلحة الطامحة في الحصول على مغانم ومكاسب من الجولاني الذي كان سابقاً يدير العمليات الإرهابية في دمشق، وله علاقات وصلة بكل هذه المجاميع الخارجة عن القانون.
وانقلب الجولاني على تلك المجاميع فور وصوله إلى الحكم وذهب باتجاه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية لتطبيع العلاقات معها، مقابل قتال هذه المجاميع، بالإضافة إلى “قسد” المدعومة من واشنطن والتي هي الأخرى تريد مناصب ونفوذاً ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة في سوريا.
وبعد حالة من الهلع والقتال المسلح، يسود هدوء حذر مدينة حلب شمالي سوريا بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، في أعقاب اشتباكات وقصف متبادل طالا أحياءً سكنية، وأدّيا إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين وتعليق الدوام في المؤسسات التعليمية والرسمية.
وقالت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية في بيان، ان “قيادة أركان الجيش أصدرت أوامر بإيقاف استهداف مصادر نيران “قسد”، مضيفة، أن الجيش لم يسعَ إلى تغيير خطوط السيطرة واكتفى بالرد”.
في المقابل، ادعت “قسد” انها وجهت قواتها بوقف الرد على ما وصفته بـ “هجمات من فصائل حكومة دمشق”، استجابة لاتصالات تهدئة، غير أن دمشق نفت اتهامات “قسد”، وقالت، إن الأخيرة بادرت بالهجوم على نقاط للجيش وقوى الأمن في محيط حي الأشرفية”.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين، بينهم عناصر من الدفاع المدني، جراء قصف طال محيط مستشفى الرازي وأحياء سكنية، ما تسبب بحالة هلع ونزوح محدود للسكان، إضافة إلى إغلاق طرق رئيسة شمالي المدينة.
وأعلنت محافظة حلب تعليق الدوام مؤقتًا في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية، مؤكدة أنها لن تتهاون في حماية المدنيين، فيما وصف وزير الطوارئ في حكومة دمشق استهداف كوادر الدفاع المدني بأنه انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني. وتأتي التطورات وسط تحذيرات إقليمية، أبرزها من تركيا، بشأن مستقبل “قسد” وضرورة التزامها بالاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن اشتباكات محدودة بين “الحرس الوطني” وقوات الحكومة الانتقالية والقوات الرديفة لها شمالي السويداء، أسفرت عن قتيلين و7 جرحى، مع استخدام رشاشات ثقيلة وقذائف هاون.



