اخر الأخبارثقافية

حنظلة.. الأيقونة الخالدة للرسام الفلسطيني ناجي العلي

على مدى السنين والعقود كانت شخصية حنظلة الأيقونة الخالدة للرسام الفلسطيني ناجي العلي حاضرة في محافل معارض الرسوم والفن التشكيلي في معظم بلدان المعمورة، وتناقلتها الأجيال المتعاقبة، مجسدة إياها في بعض الأعمال الإبداعية والحركات التعبيرية الاحتجاجية، كأسلوب للرفض والتمرد وعدم الرضا، فضلا عن كونها شكلت أداة تجسير بين الأجيال في بعدها النضالي وصيرورة وتيرة لفتت الانتباه، حين يتطلب الأمر توجيه صرخة احتجاج من أجل استرجاع الحقوق والمكتسبات.

وبمرور العقود والسنين، حنظلة الذي أبى ألا يكبر، سيظل ذاك الطفل ابن العاشرة من عمره أيقونة فلسطينية، وواحدا من أبرز الشخصيات التي تؤثث “ريبيرتوار” الرسام الكبير ناجي العلي، حيث تمخض إلهامه ليفرج عنه سنة 1969، أي عقب مرور سنتين على الحرب العربية – الصهيونية في العام 1967.

خرج حنظلة إلى الوجود كطفل لاجئ وقد أكمل عقده الأول، وهو مستوى السن الذي اضطر فيه ناجي العلي وأسرته إلى مغادرة منزلهم عام 1948، حيث نزح برفقة أسرته إلى جنوب لبنان، وعاش في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين.

بسخريته العارمة، كان ناجي العلي معتمدا في رسوماته الكاريكاتورية على شخصية حنظلة كتوقيع، يُضفي على أعماله لمسة فنية لها وقعها ودلالاتها التأريخية، إذ شكلت منحى تصاعديا في التعبير عن أشكال ساخرة للاحتجاج، فأضحت بموجب ذلك شخصية حنظلة رمزا للهوية الفلسطينية، التي حاول العديد من الرسامين بعد رحيل ناجي العلي أن يحذوا حذوه، إلا أن حنظلة الأصيل يأبى التقليد، ليبقى متفردا ووفيا لصاحبه، رافضا أن يكون نسخة مكررة ومشوهة دون مشروعية تأريخية، ودون عمق هوياتي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى