الجمهورية الإسلامية تزيح الستار عن مسيرة حديد-110 الانتحارية

تواصل الجمهورية الإسلامية تطوير قدراتها الدفاعية، في ظل التحديات والتهديدات التي تواجهها، الامر الذي جعل إيران في مقدمة البلدان التي تمتلك ترسانة ضخمة من الأسلحة الدفاعية.
واستمراراً لعمليات الإنتاج والتطوير كُشف عن المواصفات الفنية للمسيرة الانتحارية الإيرانية الجديدة “حديد-110″، وهي مسيرة تُطلق بواسطة منصة صاروخية، ما يمنحها قدرة عالية على العمل الميداني والإقلاع من أي موقع دون الحاجة إلى تجهيزات معقدة.
وتُعرف هذه المسيرة داخل القوة البرية للحرس الثوري باسم “دالاهو”، وهي مزودة بمحرك نفاث يمنحها سرعة أعلى بكثير مقارنة بالمسيرات الانتحارية ذات الدفع المروحي، مما يختصر زمن الوصول إلى الأهداف ويعزز فاعليتها في تنفيذ المهام.
وتتميز “حديد-110” بهيكل منخفض البصمة الرادارية، ما يعزز قدرتها على اختراق شبكات الدفاع الجوي.
كما أنّ سرعتها العالية تُعدّ عاملا تكتيكيا مهمّا يحدّ من الوقت المتاح لردة فعل العدو، ما يجعلها مناسبة لعمليات الاشتباك في البيئات المحصّنة.
وكان قد جرى الكشف الأول عن هذه المنظومة في فبراير من العام الماضي، خلال لقاء ضمّ عددا من العلماء والمتخصصين في الصناعات الدفاعية مع قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله).
وتعتمد المسيّرة في إطلاقها على آلية إقلاع صاروخي تُسهّل استخدامها في مختلف مناطق العمليات، فيما يوفر المحرك النفاث قدرات إضافية في التحليق السريع وتنفيذ المهام الهجومية الدقيقة.
وفي السياق تواصل القدرات الدفاعية الإيرانية مسارها التصاعدي، حيث كشف حرس الثورة الإسلامية عن صاروخ جديد يتجاوز مدى الخليج الفارسي، تم إطلاقه خلال المناورة الأخيرة، وذلك وفق ما أعلنه قائد القوات البحرية في الحرس الثوري، الأدميرال علي رضا تنكسيري، في مقابلة متلفزة.
الأدميرال تنكسيري أشار إلى أنّ مناورة “اقتدار” التي أُجريت خلال الأيام الماضية في الخليج الفارسي وجزر نازعات ومضيق هرمز وبحر عُمان، قد حققت جميع أهدافها المرسومة، لافتاً إلى أنّ جزءاً من قدرات القوات البحرية للحرس عُرض خلال المناورة، وأن جميع الأسلحة المستخدمة كانت محلية الصنع بالكامل.
وأكد تنكسيري أنّ “ما ظهر في المناورة الأخيرة يُمثّل جزءاً من قدراتنا الدفاعية، لاسيما على المستوى البحري”، مشدداً على أنّ الشعب الإيراني يجب أن يعلم أنّ الحرس الثوري لن يجامل العدو في حال أقدم على أي اعتداء يستهدف مقدرات البلاد وما ورثته من دماء الشهداء، وأضاف: “سيكون الردّ قاسياً، والمناورة رسالة واضحة بأن أي سوء تقدير في الخليج الفارسي سيُواجَه بردّ قوي”.
وفي السياق نفسه، اعتبر نائب قائد مقر خاتم الأنبياء، اللواء كيومرث حيدري، أنّ المناورات تشكّل أفضل ميدان لاستعراض جاهزية القوات المسلحة قبل أي مواجهة محتملة. وأوضح أنّ تنفيذ المناورات جاء استجابةً لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة بشأن الاقتدار والاعتماد على الذات وامتلاك زمام المبادرة، مشيراً إلى استخدام أسلحة متنوعة، بعيدة المدى، دقيقة الإصابة، وذكية محلية الصنع.
وفي إطار التطوير الدفاعي، أزيح الستار في إيران عن المسيّرة الانتحارية “حديد 110″، التي تُطلق عبر منصة صاروخية، ما يسهّل استخدامها ويتيح إقلاعها من أي موقع لتنفيذ المهام. وتمتاز المسيّرة الجديدة بمحرك نفاث يمنحها سرعة أعلى من المسيّرات الانتحارية ذات المحرك المروحي، ما يتيح لها الوصول إلى أهدافها في وقت أقصر. كما تتمتع بخفض بصمتها الرادارية وقدرة كبيرة على اختراق الدفاعات الجوية وتنفيذ ضربات دقيقة حتى في البيئات القتالية المحصّنة.



