اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

إبادة جماعية ترتكب بحق طوائف سوريا أمام أنظار المجتمع الدولي

عصابات الجولاني تلاحق العلويين إلى منازلهم

المراقب العراقي/ متابعة..

شهدت بعض الأحياء السورية ذات الأغلبية العلوية، مداهمات وعمليات إطلاق نار وتهجير من قبل النظام السوري الذي تسيطر عليه مجموعة من العصابات بقيادة الجولاني الذي يعرف اليوم بأحمد الشرع.

وتنفذ هذه العصابات منذ لحظة وصولها الى الحكم في سوريا، عمليات تطهير عرقي وإبادة جماعية بحق أبناء الطائفة العلوية التي رفضت اتباع الحكم السوري الجديد كونه إرهابيا ومجرما، ولهذا يحاول الجولاني إخضاع العلويين لحكمه بقوة السلاح، لكن أبناء هذه الطائفة قاوموا ورفضوا الانصياع لما تمليه الإدارة السورية الجديدة.

والغريب بالأمر أن هذه الجرائم وعمليات القتل والتطهير تجري أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي، الذي لم يحرك ساكنا ولم يصدر منه موقف رافض لهذه الجرائم وكأنه مؤيد لها وداعم لما يحصل من تصفيات في المدن السورية.

وشهدت مدن الساحل السوري ومناطق داخلية، تظاهرات واسعة شارك فيها الآلاف من أبناء الطائفة العلوية، احتجاجًا على ما وصفوه بـالانتهاكات الطائفية والاعتقالات التعسفية التي طالت مئات المدنيين منذ مارس 2025.

وانطلقت التظاهرات في عدة مناطق من سوريا أبرزها اللاذقية وطرطوس وجبلة وحمص، رفع خلالها المتظاهرون شعارات سلمية تلبية لدعوة أطلقها الشيخ غزال غزال رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، مطالبين بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين منذ سقوط نظام الأسد.

وأفادت مصادر محلية وتسجيلات مصورة بأن مرتزقة الجولاني أقدمت على إطلاق النار الحي في الهواء وأحيانًا باتجاه المتظاهرين في كل من جبلة وحمص، ما أدى إلى إصابة 7 أشخاص على الأقل كحصيلة أولية، كما شهدت أزقة حي الزهراء في حمص مطاردات بالعصي والسلاح الأبيض قبل اللجوء إلى الرصاص.

كما قالت وسائل إعلام سورية، طوقت قوات الأمن الداخلي موقع التظاهر بالكامل وقامت بإطلاق الرصاص على المتظاهرين أدى الى سقوط عدد من القتلى والجرحى، فيما تركز مطالب المحتجين على ضرورة سحب السلاح وإعطاء العلويين حقوقهم مقابل محاسبة القتلة وكل من تسبب بإراقة الدماء من العصابات الجولانية منذ لحظة توليهم الحكم وليومنا الحالي.

يأتي هذا في الوقت الذي تستبيح به السلطات الصهيونية الأراضي السورية حتى باتت على مشارف العاصمة دمشق إلا أن الجولاني وعصاباته لم تخرج سلاحها بوجه هذا العدو الذي قتل الطفال والكبار وكل شيء يتنفس سواء في فلسطين او لبنان وباقي دول المنطقة، إلا أن الشرع اكتفى بالاستنكار فقط بل ذهب إلى أبعد من ذلك من خلال تطبيعه العلاقات مع العدو الصهيوني وزيارته للولايات المتحدة الامريكية وخضوعه لشروط ترامب وما يمليه عليه في سبيل البقاء بالسلطة.

وتأتي هذه الاحتجاجات استمرارًا لتوترات مستمرة في الساحل السوري منذ أحداث مارس 2025 التي خلَّفت، أكثر من 800 قتيل مدني، معظمهم من العلويين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى