اخر الأخبارالاخيرة

الجفاف يطفئ رحلة دليل الأهوار مع السائحين

بابتسامة واثقة وعدسة لا تهدأ، كان سجاد حسن رفيق الرحلات ومفتاح الدهشة لزوار الأهوار، كان الفتى صاحب الستة عشر عامًا دليلاً يعرف دهاليز الجبايش كما يعرف نبض قلبه.

خمس سنوات أمضاها سجاد بين الماء والقصب، يقود قوارب صغيرة محملة بالسائحين من مختلف دول العالم، يتعلم الإنجليزية من أحاديثهم، ويشاركهم اندهاشهم الأول بغروبٍ يتوارى خلف القصب، لحظة صامتة يشعر فيها الجميع بأن الطبيعة هي التي تتحدث.

لكن المشهد تبدَّل، فالجفاف ضرب الأهوار بضراوة غير مسبوقة، والمياه انسحبت بطريقة وصفها سجاد بـغير الطبيعية، فتراجع معها عدد الزائرين، وتغير كل ما كان يشكل حياته اليومية.

لم يخسر سجاد وحده،بل  الأهالي التي كانت تعيش على الصيد اضطرت للهجرة بعد جفاف الأهوار، وخسروا مصدر رزقهم الوحيد، يقولها بنبرة يغلفها الحزن والألم، متذكراً كيف كانت الأهوار تنبض بالحياة قبل أن يبتلعها الجفاف.

بين أحلام اختفت مع الماء ودهشة سُيَّاح لم تعد، يقف سجاد شاهداً على تغير مكان طالما اعتبره أجمل بقعة على وجه الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى