صيدلانية توثق يومها بالألوان وتوازن بين المهنة والشغف

بين رفوف الأدوية ولوحات الألوان، تنسج الشابة البغدادية (رهف هيثم) يومها بخيطين متباعدين يجتمعان في شغف واحد، فنهارها يمضي داخل الصيدلية، ولياليها تضيئها فراشات البالرينا وخطوط الريشة التي رافقتها منذ كانت طفلة في الخامسة.
وتقول رهف في حديثها ،إن “موهبتها بدأت تأخذ شكلاً جاداً في عام 2016 عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها، ومنذ ذلك الوقت لم تتوقف عن السعي للوصول إلى مستوى فني يرضي طموحها”.
وتوضح أن” لا رابط مباشراً بين الصيدلة والفن، لكنها استطاعت أن تجمع بينهما؛ فالصيدلة مصدر رزق ثابت، بينما يبقى الفن توقيعها الخاص ومتنفسها الروحي الذي لا تتخلى عنه”.
ورغم الضغط الكبير في ساعات العمل، تحرص رهف على استثمار أي لحظة هادئة لرسم ولو جزء بسيط من لوحة، مؤكدة أن التوازن بين المهنة والموهبة ليس سهلاً لكنه ممكن بالعزيمة.
وتشير إلى أنها واظبت على رسم السكتجات خلال سنوات الدراسة الجامعية، وبعد التخرج ورغم طول الدوام، لا تزال تخصص وقتاً لفرشاتها، وقد شاركت في معارض مدرسية وجامعية عدة، وفازت بالمركز الأول في مسابقة جامعة كربلاء، قبل أن تُبعدها التزامات العمل قليلاً عن المشاركات الفنية.
وتختم رهف بأن الرابط بين الصيدلة والفن يكمن في العناية والجمال، فهي تضيف لمسات فنية في عملها اليومي، بينما منحها الفن صبراً أكبر وقدرة على تطوير مهاراتها باستمرار.



