المدمرة الإيرانية ديلمان.. مدينة مسلحة مزودة بأنظمة حرب إلكترونية

تُعتبر المدمّرة الإيرانية «ديلمان» قفزة نوعية في القدرات البحرية للجمهورية الإسلامية، وتُعدّ مدينة مسلحة عائمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهي الخامسة ضمن الأسلحة البحرية الإيرانية، وتأتي استمرارًا لمشروع “موج” الذي يهدف إلى تطوير أسطول حديث بقدرات ذاتية”.
وشمل المشروع سابقًا المدمرات «جماران» و«دماوند» و«سهند» و«دنا»، كما أن «ديلمان» تعد الأقرب إلى «دنا» من حيث المواصفات التقنية والتسليحية، لكنها تتفوق عليها في أنظمتها التكنولوجية الجديدة.
ويبلغ طول السفينة نحو 95 متراً وعرضها 11 متراً، وقد أُنجزت بإشراف القيادة البحرية الاستراتيجية الإيرانية ومجمع الصناعات البحرية، وأنها تضم أكثر من 80 بحاراً و64 عنصراً من القوات الخاصة البحرية، إضافة إلى منصة لهبوط المروحيات.
وتحتوي المدمّرة على 78 نظامًا إلكترونيًا متخصصًا في الاتصال والتمييز بين الأهداف البحرية والجوية، والتحكم في الأسلحة داخل ديلمان يتم بشكل كامل عبر أنظمة رقمية متكاملة يديرها ضباط ومهندسون، وتشمل أسلحة الدفاع الجوي وصواريخ سطح–سطح وأنظمة مكافحة الغواصات”.
المدمّرة مزوّدة بنظام دفع رباعي يمنحها سرعة تصل إلى 56 كيلومتراً في الساعة (نحو 26 عقدة بحرية)، وقادرة على إطلاق طوربيدات واستهداف أهدافاً جوية بسرعة ما بين 4000 إلى 7000 إطلاق في الدقيقة على الأهداف الجوية، كما تحتوي على ثلاث منظومات دفاع جوي فعالة مداها يتراوح بين 200 و300 كيلومتر، وتستطيع رصد أكثر من 100 هدف وتدمير 13 هدفًا في آن واحد.
وتمتلك ديلمان منظومة متكاملة لملاحقة الأهداف وتمييزها على مسافات واسعة جدًا في محيط الإبحار، إضافة إلى أنظمة متطورة للرصد وتحديد الأهداف المعادية والتمييز بينها وبين الصديقة”.
المدمّرة الجديدة مزوّدة بأنظمة حرب إلكترونية محلية الصنع ذات مدى طويل وقدرة تدميرية عالية، والهدف منها هو التشويش على الرادارات التي تستهدف السفينة، مع قدرة على تدمير الإشارات الموجّهة نحوها ومنعها من العودة إلى الرادارات المعادية”.
وتصميم الهيكل الخارجي جرى بطريقة تمنحه بصمة رادارية منخفضة، ما يقلّل احتمالية اكتشافها، كما أن أجهزة التشويش تتحكم أيضًا في عمليات إطلاق النار بالتزامن مع العمل الإلكتروني الدفاعي والهجومي.
يوجد داخل السفينة نحو 4000 هوائي موزّعين على الأجنحة والمقدمة والمؤخرة، ما يعكس مستوى التطور في البنية التقنية للاتصالات، وهذه التقنية تجاوزت الجيل الرابع وربما وصلت إلى مصافِّ الجيل الخامس في الصناعات البحرية العسكرية”.
كما يُعتبر مشروع “موج واحداً من أضخم المشاريع البحرية في المنطقة، يشمل تصنيع ما بين 67 و100 سفينة عسكرية ودورية، بالإضافة إلى نحو 2600 زورق صاروخي تابع للحرس الثوري”.
وهذه الزوارق تمتاز بسُرعة هائلة وقدرة على الهيمنة الساحلية في دقائق معدودة، وهي تُستخدم لمواجهة الأهداف البحرية المفاجئة، وأنه لا توجد دولة في الشرق الأوسط تمتلك أسطولًا بهذا الحجم أو المستوى التقني المتكامل.
يشار الى أنه من حيث الحرب الإلكترونية البحرية، فأن إيران اليوم تعد رقما واحدا في الشرق الأوسط، متقدمة على السعودية ومصر من حيث القدرة والفاعلية التكنولوجية، كما تحتل البحرية الإيرانية المرتبة السادسة عالمياً في مجال الحرب الإلكترونية، وهذا لم يقتصر على البحر فحسب، بل شمل أيضاً أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التي تطورت بشكل غير مسبوق بعد أحداث 13 حزيران الأخيرة.
وأخيراً فأن المدمّرة “ديلمان” مزوّدة بسونار محلي الصنع متطور جداً، يعمل بالموجات فوق الصوتية القادرة على اختراق المياه لمسافات عميقة “هذا السونار يمكنه رصد الغواصات في البحر وتوجيه الأسلحة المناسبة ضدها، ويُعد من أفضل أنظمة السونار في البحريات العالمية، مما يمنح إيران تفوقًا في مجال الدفاع البحري تحت الماء”.



