اخر الأخبارالاخيرة

طبيب من المثنى يكرس ليالي الجمع لخدمة زائري العتبة العباسية

لأكثر من خمس سنوات، يواصل الدكتور محمود حسين، أحد أطباء دائرة صحة المثنى، رحلةً أسبوعية مفعمة بالعطاء الإنساني والإيماني، حيث يترك عيادته ومعطفه الأبيض كل ليلة جمعة، ليتوجه إلى مدينة كربلاء المقدسة، مرتدياً زي الخدمة في كيشوانيات العتبة العباسية، مشاركاً في خدمة الزائرين القادمين من مختلف محافظات العراق.
ويقول الدكتور محمود إن” الدافع وراء هذه المبادرة ليس سوى حب أهل البيت”ع” والسعي لتجسيد روح التطوع التي دعا إليها الإسلام، مضيفاً “أعتبر هذه الخدمة شرفاً عظيماً، فهي تمنحني راحة نفسية لا تضاهيها أي مكافأة مادية، وتعيد إليّ التوازن بعد أسبوع من العمل الطبي المرهق”.
ويتابع أن” رحلته تبدأ مساء الخميس بعد انتهاء دوامه الرسمي، إذ يستقل الحافلة باتجاه كربلاء ليشارك في تنظيم الأحذية والحقائب داخل الكيشوانيات التابعة للعتبة العباسية، ويستمر في خدمته حتى ساعات الفجر الأولى قبل أن يعود إلى المثنى صباح الجمعة”.
ويؤكد الدكتور محمود أن “ما يدفعه للاستمرار طوال هذه السنوات هو الشعور بالانتماء والمسؤولية تجاه الزائرين، مبيناً أن الخدمة في العتبات المقدسة “مدرسة في التواضع والانضباط والإيثار”، وأنه سيواصل هذه الرحلات الأسبوعية ما دام قادراً على العطاء”.
ويعد الدكتور محمود نموذجاً ملهماً لشباب العراق الذين يجمعون بين التزامهم المهني والروحي، في صورة تجسد أسمى معاني الخدمة الإنسانية والتطوع في سبيل القيم الدينية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى