اخر الأخبارالاخيرة

عطش دجلة يكشف سفينتين عثمانيتين بعد قرن من الغرق

كأن التأريخ خرج من أعماق النهر ليحكي فصوله المنسية، إذ كشفت موجة الجفاف غير المسبوقة في نهر دجلة عن سفينتين حربيتين عثمانيتين تعودان إلى بدايات القرن العشرين، كانتا قد غرقتا خلال إحدى المعارك في منطقة الشرقاط شمال العراق.

وأظهرت الصور التي تداولها ناشطون محليون، بقايا هياكل معدنية ضخمة وأجزاءً من بدن السفينتين، بعد أن انحسر منسوب المياه بشكل حاد خلال الأسابيع الأخيرة، ما أثار اهتمام المؤرخين والباحثين في الآثار العسكرية للحقبة العثمانية.

وبحسب مختصين، فإن السفينتين كانتا ضمن أسطول نهر دجلة العسكري الذي تعرّض لقصف خلال الحرب العالمية الأولى، حين كانت القوات العثمانية والإنكليزية تتنازع للسيطرة على ممرات النهر الاستراتيجية.

ويؤكد خبراء البيئة، أن هذا الكشف التأريخي ما كان ليحدث لولا الانخفاض الكبير في مناسيب دجلة، الذي وصل في بعض المناطق إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من مئة عام، بسبب شحّ المياه القادمة من المنابع التركية وتراجع الأمطار في الموسم الحالي.

وبينما يُعيد الجفاف إلى السطح، ذكريات منسية، يحذر مراقبون من أن استمرار تراجع مياه دجلة لا يكشف عن الكنوز التأريخية فحسب، بل عن أزمة بيئية تهدد حاضر البلاد ومستقبله المائي والزراعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى