اخر الأخبارطب وعلوم

صاروخ هرمز الإيراني.. متخصص بتعطيل وضرب رادارات الأعداء

تمتلك الجمهورية الإسلامية ترسانة ضخمة من الصواريخ الباليستية، التي تمكنها من استهداف أي نقطة في المنطقة، خاصة الكيان الصهيوني، ما جعل دول الاستكبار العالمي تحسب حسابها قبل الإقدام على أي خطوة تجاه طهران.

صاروخ هرمز الباليستي، بقدرته على استهداف السفن وتعطيل رادارات العدو، كأداة ردع استراتيجية، يرفع القدرات الدفاعية الإيرانية في الخليج وبحر عُمان إلى مستوى جديد.

الموقع الجيوسياسي الفريد لإيران في الخليج وبحر عُمان جعلها دائمًا في خط المواجهة الأول ضد تهديدات الأعداء البحرية. وأهمية هذه المناطق لا تقتصر على البعد العسكري فحسب، بل تمتد إلى مجالات الطاقة والتجارة والأمن العالمي التي لا نظير لها.

وقد ضاعف وجود القوات الأجنبية في المياه المحيطة بالبلاد من ضرورة تعزيز القدرة الدفاعية وقدرة الردع البحرية، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تشهد عبور معظم صادرات النفط والتجارة الخارجية الإيرانية عبر هذا الممر الحيوي.

ومن هنا، فإن تحديد القدرة على مواجهة التهديدات البحرية لم يعُدْ مجرد خيار عسكري، بل أصبح ضرورة استراتيجية للحفاظ على سيادة البلاد وأمنها ومصالحها الوطنية.

هذه القدرة تمكن إيران من إقامة ردع فعال لا في المياه الإقليمية فحسب، بل في جميع النقاط البحرية الحيوية التي تمر عبرها خطوط التجارة والنفط في البلاد. وبحسب الخبراء، فإن هذه القدرة، إلى جانب زيادة قوة الردع، ترسل رسالة واضحة إلى أعداء إيران في المنطقة وما بعدها. ومن بين الأدوات التي تجسد هذه القدرة، عائلة الصواريخ الباليستية “هرمز”.

من الإنجازات الهامة التي تم عرضها لأول مرة في نيسان 2014 للقوة الجوية والفضاء التابعة للحرس، الصواريخ الباليستية “هرمز” المضادة للرادارات والسفن.

يمكن اعتبار صاروخي “هرمز 1” و “هرمز 2” نظرًا لشبههما الكبير بالصواريخ من فئة “فاتح”، امتدادًا مطورًا ومحدثًا لنفس العائلة، والتي تعد من أدق الصواريخ الإيرانية.

صاروخ “هرمز” (المضاد للرادارات) على عكس الصواريخ المضادة للسفن مثل “خليج فارس” الذي يستخدم التوجيه البصري، أو صاروخ “فاتح 110” الذي يستخدم نظام توجيه بالقصور الذاتي  فإنه يعتمد على مستقبلات للموجات الرادارية ويهاجم مصدر إطلاقها.

لم يتم الإعلان رسميًا عن وزن رأس الصاروخ الحربي، ولكن نظرًا لشبهه بعائلة صواريخ “فاتح 110” وأيضًا صاروخ “خليج فارس”، يمكن تقدير وزن رأسه الحربي بين 450 إلى 600 كيلوغرام.

وقد استطاع تدمير حاوية طولها 4 أمتار فقط مثبت عليها رادار، وهو ما يعتبر دقة وأداءً فائقين. ويقول اللواء حاجي زادة في هذا الشأن: “إن ‘هرمز 1’ يستطيع تدمير الرادارات الموجودة على حاملة الطائرات أو موقع ‘باتريوت’ على الأرض أو موقع رادار استكشافي”.

الهدف الآخر الذي يمكن استخدام صاروخ “هرمز” ضده هو الوحدات البحرية العسكرية التي يتواجد اليوم عدد كبير منها بأحجام ضخمة في الخليج الفارسي.

ومن الجدير بالذكر أن النقطة الأخرى لمنظومة صواريخ “هرمز” هي قدرة التنقل العالية لهذا النظام الذي يتم وضعه على منصة إطلاق ذات قدرة تنقل عالية.

إن إطلاق هذا الصاروخ إلى جانب صاروخ مثل “خليج فارس” يمثل كابوسًا حقيقيًا لأي عدو على مستوى سطح البحر، لأن العدو يواجه الآن نوعين من الصواريخ فائقة السرعة يعتمدان على نظامي توجيه مختلفين تمامًا، ومواجهة كل منهما تحمل مشاكلها الخاصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى