القانونية البرلمانية:قانون «مزدوجي الجنسية» يشمل المناصب العسكرية والمدنية


المراقب العراقي – حيدر الجابر
تعرّض البرلمان الى ضغوط من عدة جهات دفعته الى تأجيل قراءة ومناقشة قانون التخلي عن الجنسية المكتسبة، اذا يعد هذا القانون من القوانين المعقدة، والتي تحيط بها المصاعب، اذا ان عليه ان يعالج عدداً من المطبات في هوية وكيفية التنازل عن الجنسية المكتسبة. وأكدت اللجنة القانونية البرلمانية، امس الأربعاء، ان قانون التخلي عن الجنسية المكتسبة (مزدوجي الجنسية) سيشمل جميع المناصب الخاصة العسكرية منها والمدنية، وفيما أوضحت بان بعض حاملي الجنسيات الأجنبية يستخدمونها للعمالة لتلك الدول وللحماية من المحاسبة على فسادهم، شددت بان القانون مبني على المواد الدستورية ولا يمكن تبرير معارضة تمريره…وقالت عضو اللجنة عالية نصيف في تصريح ان “قانون التخلي عن الجنسية المكتسبة (مزدوجي الجنسية) سيشمل جميع المناصب الخاصة العسكرية منها والمدنية”، مبينة بان “المناصب العسكرية المشمولة ستكون من رتبة رائد فما فوق”. وأوضحت نصيف ان “بعض حاملي الجنسيات الأجنبية يستخدمونها للعمالة لتلك الدول وللحماية من المحاسبة على فسادهم وسرقاتهم ويسعون لعدم تمرير ذلك القانون وعرقلته”، مشيرة الى ان “القانون مبني على المواد الدستورية ولا يمكن تبرير معارضة تمريره ويجب ان يمرر بأسرع وقت ممكن لما يمثله من أهمية للحفاظ على البلد ومصالحه”. بدوره يرى الخبير القانوني د. علي التميمي ان على هذا القانون الاجابة على العديد من الاسئلة، مؤكداً ان العديد من النواب يعارضون هذا القانون لانه يضر بمصالحهم، متوقعاً ان يتم تأجيله الى الدورة المقبلة. وقال التميمي ل(المراقب العراقي) ان “مشروع قانون مزدوجي الجنسية ومنعهم من تولي المناصب الرفيعة نص عليها الدستور في المادة 18 التي منعت مزدوجي الجنسية او المكتسبة من تولي المناصب السيادية والأمنية الرفيعة”، واضاف “ثم صدر القانون رقم 26 لعام 2006 الخاص بالجنسية العراقية وفي المادة 10 نص على منعهم من تولي هذه المناصب”، موضحاً ان “هناك العديد من الاسئلة التي على هذا القانون الاجابة عليها ومنها: هل يتم شمول مكتسب الجنسية الثانية بالولادة؟ وما المناصب الامنية والسيادية يجب تحديدها؟ وهل هي التي اشترط الدستور ان يصوت البرلمان عليها؟ وما الطريقة التي يجب التخلي فيها؟ هل هي في وسائل الاعلام ام تسليم الجواز الى السفارة”؟ وتابع ان “بعض الدول مثل استراليا وكندا تمنع الشخص من التنازل عن جنسيتها”، وبين ان “المشكلة تكمن في قانون الانتخابات رقم 45 لعام 2013 لم ينص في شروط الترشيح لمجلس النواب على منع مزدوجي الجنسية من ان يكونوا نواباً او وزراء او يتولوا مناصب مهمة”، مؤكداً “لهذا السبب صار الضغط من الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية التي لا تريد تشريع هذا القانون لأن بعض النواب اشتروا جنسياتهم الثانية بملايين الدولارات فمثل هذا القانون يضرب مصالح الكثيرين”. وتوقع التميمي ان يتم تأجيل هذا القانون الى الدورة التشريعية المقبلة التي ستعقد بعد انتخابات 2018.



