المطران كفوري : عاشوراء هي كلمة الوحدة لا التفريق
لفت متروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الارثوذكس المطران الياس كفوري الى انه تعود ذكرى عاشوراء هذا العام في خضم امواج تتلاطم وعواصف تهب من كل حدب وصوب لتعكر على الانسان صفو حياته وتشوه علاقته بالخالق عز وجل، وكذلك علاقته بأخيه الانسان. عاشوراء تذكرنا برحمة الله الرحمن الرحيم، الرؤوف المحب للبشر. فالاسلام دين الرحمة والسماحة والايثار. والمسيحية ديانة المحبة والخير والسلام. هما يلتقيان في نقطة واحدة هي الحفاظ على كرامة الانسان وارتباطه بالخالق من باب المحبة والرحمة. فنحن نقول ان الانسان مخلوق على صورة الله، والله أحبه وأوكل اليه ادارة العالم وأوصاه بالمحبة والرحمة. في عاشوراء انتصر الدم على السيف. عاشوراء عنوان التضحية والعطاء. كلمة حق في وجه سلطان جائر. عاشوراء هي كلمة الوحدة لا التفريق. كلمة الامة لا المذهب. الكلمة الطيبة التي فرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين. الرسالات السماوية تجمع ولا تفرق. “يا ايها الناس إنا خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا. إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم”. عاشوراء هي انتصار المظلوم على الظالم: من استشهاد الحسين (عليه السلام) اشرق نور خرق ظلام العالم. ظلام الكفر والقهر والقمع. كما اشرق النور من السيد المسيح فاضاء ظلمات العالم واحرق خطايا البشر وانار اذهانهم ليفهموا القصد الالهي من عملية الفداء. وأضاف: ان الشهادة أو الاستشهاد هما قمة العطاء وذروة المحبة. ما من حب اعظم من هذا ان يبذل الانسان نفسه عن احبائه. وحدتنا الوطنية هي سلاحنا الامضى والاقوى في محاربة الاعداء وفي درء الاخطار المحدقة بنا من كل جهة. ومشروع الدولة، كما كان يقول الامام محمد مهدي شمس الدين، رحمه الله، هو مشروعنا. فعندما نقرر معا بناء دولة القانون والمؤسسات ستقوم الدولة. عندما نقرر معا توحيد الكلمة على أساس المبادئ الاسلامية والمسيحية الحقة ستتوحد الكلمة وسوف نستطيع ان نقيم العدل والمساواة بين المواطنين. وعندما نقرر معا الحفاظ على وحدة بلدنا ومنعته واستقلاله سيحصل ذلك. عندما نكون مستعدين للتضحية .



