حديقة المنزل.. ورشة نجارة عائلية ناجحة

بصبر الأب، ودعم الأم، وفضول الأبناء، تحوّلت قطع الخشب البسيطة إلى تحف فنية تزيّن حدائق المنازل وزوايا البيوت، في قصة تختصر معاني الصمود والتعاون الأسري.
عائلة هيثم بهنام (51 عاماً) هجّرت قسراً من بلدة برطلة شرق الموصل بسبب إرهاب داعش، فنزحت إلى أربيل تاركة خلفها كل شيء، لكن النزوح لم يكن نهاية الطريق، بل بداية جديدة لمشروع عائلي أعاد الأمل إلى قلوبهم.
خبرة الأب السابقة في الحدادة ساعدت في تحويل حديقة المنزل إلى ورشة صغيرة للنجارة، هناك بدأت العائلة بإنتاج أولى القطع الخشبية للزينة والديكور، وشارك كل فرد في العمل بدور محدد، من التصميم إلى التنفيذ، مع مرور الوقت، بدأت المنتجات تلقى، رواجاً واسعاً.
بجهود الابن مارتن، توسعت الورشة لتخرج من حدود المنزل، وشاركت في معارض ومهرجانات، ما ساعد على تطوير العمل واستمراره.
ورغم مرارة التهجير وقساوة الظروف، نجحت العائلة في تجاوز المحنة، وفي الوقت الذي كان فيه الحشد الشعبي والقوات الأمنية يخوضون معارك التحرير، كانت أيادٍ أخرى تصنع الحياة بصمت وتعيد بناء ما تهدّم، قطعة خشب تلو الأخرى.



