“هِبْ الله” رواية عن مغترب يحن إلى درابين بغداد القديمة

“هِبْ الله” هو العمل الروائي الثاني للكاتب علي قاسم، رواية مفعمة بالحدث تتنقل بقارئها بأزقة ودرابين بغداد القديمة وناسها الطيبين رغم مافيها من الصراع المعتاد ببن الخير والشر، صراع الرغبة المحتدمة بالمشاعر المنفلتة أمام الالتزام بالقيم والثوابت.
بطل الرواية والملقب ب (الأشرم) وجد نفسه ضحية لذلك الصراع وماترتب عليه من ضياع لهويته الأنسانية ورغم ذاك فقد عمل بجد لأن يصنع لنفسه شخصيه ذات دلاله متجاوزاً كل ما أصابه من جور وقسوة المحيطين فيه.
تتصاعد احداث الروايه والتي يكون فيها الأشرم (وليد) محور هذه الأحداث في سعيه الدائم لنسيان السبب والمتسبب اللذان جعلا منه شخصا يتجنب الخوض في ماضيه انما ينظر بأمل لمستقبل يحقق فيه ذاته ويجد انسانيته ولم يتم له ذلك الا حينما غادر وطنه.. ورغم انه وجد انسانيته في الغربة وحقق جزءاً من أحلامه لكن بقي ذلك الحنين لناسه ووطنه الأم شغله الشاغل في مسعى جاد لمعرفة اسرار صيرورته.
روايه يجب ان تُقرأ ففيها من الحبكة والحدث والمعالجه ما لايوصف.
علي قاسم أسم أثبت وبجداره مقدرته اللامتناهية على أمكانيته السردية وشد أنتباه القارئ لسلاسة الأسلوب وعمق المعنى ونضوج الرؤيا.



