دوامة الاحيائي والتطبيقي والجدوى من اثارة زوبعتها
بعض من الدول تطبق نظام التعليم العام المتنوع والذي يتكون من دراسة عامة لجميع العلوم الاساسية والاحيائية والتطبيقية والانسانية في حزمه واحدة بدلاً من اللجوء الى تجزئة العلوم حسب التخصص. اي بمعنى آخر, ان التعليم المتنوع العام يزود الطلبة بكم هائل وغير محدد من المعلومات وهذا ما يرتكز إليه التعليم الحديث. كما ان مفهوم التنوع في التعليم العام يتبع اسلوب نظام الفصل الدراسي وليس النظام السنوي من اجل توفير اكبر قدر ممكن من المعلومات للطلبة من المناهج المتعددة مع اتباع اسلوبي التدريس المباشر وغير المباشر. وهذا ما يفتقده نظام التعليم العام في العراق في بعض جوانبه.بجانب التعليم المهني في المدارس الاعدادية الصناعية والتجارية والتمريض, وبخطوة اصلاحية اعلنت وزارة التربية في العام الماضي عن تطبيق نظام (التعليم المتنوع) في المراحل العلمية من المرحلة الاعدادية والذي يُقسم الى نوعين هما: الفرع الاحيائي والفرع التطبيقي. وهنا لابد من الاشارة الى مفهوم (التطبيقي) . وفقاً فلسفة نظام التعليم المهني كلمة ( تطبيقي) تعني تطبيق ما يتعلمه الافراد من مهارات وجوانب معرفية تخصصية من خلال الاحتكاك بالتقنيات والتدريب والزيارات الميدانية لورش العمل والمختبرات وغير ذلك من التقنيات التعليمية. وهذا مما يثير تساؤلات عن هل هذا الاسلوب الجديد في التعليم هو فعلاً تعليم عام متنوع ام تعليم تطبيقي متخصص ؟.



