جفاف سدود حصاد الأمطار ينهي الزراعة في كركوك

يُعاني العراق منذ سنوات، ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة، إذ شهدت مدن عدة خلال الصيف الحالي، تجاوزاً لحاجز 50 درجة مئوية، بالتزامن مع انخفاض كبير في الإيرادات المائية من نهري دجلة والفرات، نتيجة السياسات المائية لدول الجوار، ما أدى إلى تفاقم أزمة المياه في البلاد.
وفي السياق، كشف مصدر مسؤول في كركوك، أمس الأحد، أن موجة ارتفاع درجات الحرارة أسهمت في زيادة معدلات تبخر المياه من السدود التي تعتمد على مياه الأمطار، ما أدى إلى جفاف سدود بلكانة وقادر كرم، وسط مخاطر جدية تهدد سدي شيرين وخاصة جاي.
وأوضح المصدر: أن “شهرَي تموز وآب شهدا تجاوز درجات الحرارة حاجز 50 درجة مئوية، الأمر الذي تسبب في تبخر كامل مخزون سد بلكانة الذي كان يحتوي على ربع طاقته التصميمية البالغة أكثر من مليون متر مكعب، في أول حادثة جفاف يشهدها السد منذ إنشائه، علماً أنه مخصص لخزن مياه مواسم الأمطار”.
وأضاف: أن “سد قادر كرم، وهو أيضاً من سدود حصاد مياه الأمطار المخصصة لدعم الزراعة في المناطق المحيطة، جف بالكامل بعد أن فقد مخزونه جراء الحرارة العالية، ما أدى إلى تضرر المزارع التي كانت تعتمد عليه في ري المحاصيل الصيفية”.
وأشار المصدر، إلى أن كركوك تضم ثلاثة سدود لخزن مياه الأمطار، هي بطانة، وشيرين، وخاصة جاي، مبيناً: أن الجفاف ضرب سد شيرين ولم يتبقَ فيه سوى أقل من ربع طاقته التصميمية البالغة أكثر من مليون متر مكعب.
أما سد خاصة جاي، فبحكم سعته الكبيرة التي تصل إلى 82 مليون متر مكعب، فما يزال يحتوي على كمية مياه تقل عن ربع طاقته الخزنية، لكن استمرار ارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار خلال الموسم المقبل قد يفاقمان من الوضع.
ومن جانبه، قال محمد خورشيد، وهو من سكان منطقة بلكانة، إن “الفلاحين في المنطقة يعتمدون بشكل شبه كامل على سد بلكانة في ري أراضيهم الزراعية، وجفافه هذا العام، سيؤثر بشكل كبير على إنتاج المحاصيل، وقد يتسبب بخسائر مادية فادحة للمزارعين”.



