في أربيل.. مسجد يصارع للحفاظ على طرازه التأريخي

يقف جامع قديم بُني بالحجر الجبلي في منطقة شقلاوة بمحافظة أربيل، ليصارع الإهمال وعمليات التطور العمراني، ليلقى نفسه مهجوراً يروي قصة تأريخية، ويكون شاهداً على تحولات الزمن والديناميكيات الاجتماعية التي مرّت بها المنطقة.
يقع الجامع في موقع طبيعي خلاب، تتوسط منطقة هادئة تحيط بها الجبال من كل جانب، وتغمرها الأشجار والمساحات الخضراء، وسط هذا المشهد الساحر، ينبثق نبع ماء نقيّ من قلب الجامع، يتدفق في منتصفه، في منظر نادر يجعل الصلاة فيه تجربة روحية فريدة تمتزج فيها العبادة بجمال الطبيعة وهدوئها.
يقول أري صالح، وهو أحد سكان المنطقة “حسب المكتوب على حائط الجامع وما عرفناه من آبائنا وأجدادنا المكان قديم جدا ويعود إلى مئات السنين، والجامع تم إنشاؤه رسمياً عام 1969، ليكون في ذلك الوقت من أوائل المساجد التي تخدم أهالي كوری”.
ومع انتشار الجوامع الحديثة في المنطقة، تراجع استخدامه الرسمي كجامع، وأصبح اليوم مزاراً روحانياً واجتماعياً، يقصده كبار السن للراحة، فيما تتوافد عليه النساء والعائلات لالتقاط الصور والاستمتاع بالأجواء الخلابة.



