اراء

خبرة وميض منير

سعد المشعل..

تسير بعض الأندية العشرين المُشاركة في “دوري نجوم العراق” بخُطى واثقة في البحث هذه المرّة عن مدرّبين جيّدين لهم اطلاع كامل على مستوى الدوري العراقي، وإمكانيّات اللاعبين وقوّة الأندية الموجودة فيه.

فنادي القاسم حسم أمره باختيار رائع ومفاجئ حينما أعلن عن تسمية النجم العراقي المدرّب القدير وميض منير، لاعب المنتخب الوطني الأسبق، والمدرب المحترف في الخارج، ليقود فريقهم في “دوري نجوم العراق” 2026 – 2025 وهي المهمّة الأولى له في الدوري المحلّي.

خطوة موفقة سارت بها إدارة نادي القاسم على تسميته، لما يمتلكه من خبرة في عالم كرة القدم وله تجارب عدّة في مدينة أسباير الرياضيّة التي تخرّج منها لاعبون على مستوى عالٍ ولفكره الواسع ومهارته في التدريب وقع الاختيار عليه لقيادة نادي معيذير وسبق له أن كان مساعدًا لمدرّبين عالميين تواجدوا في قطر.

خبرته تكفيه لأن ينجح في مهمّته، وستكون له بصمة واضحة في الأفكار والعلم التدريبي الذي سيسخره من أجل وصول نادي القاسم إلى مراكز متقدّمة، لان الفريق شاب قوي تألّق في الدوري المنتهي 2025 – 2024 وأحرج فرقاً كبيرة وتغلّب على أغلب الفرق الجماهيريّة المُتربّعة على المراكز الاوّلى.

الأجمل من كُل ذلك هو خبرة المدرّب القدير وميض منير الذي وضع ثقته بالمونديالي العالمي المدرب المجتهد المتألق شاكر محمود مساعدًا له في مهمّته الجديدة، وهذا الاختيار جاء عن قناعة تامّة لوميض بأنه سيكون ساعده الأيمن في تطوير نادي القاسم وسيظهر بصورة مغايرة تمامًا وهو يستحقّ كُلّ هذا الاهتمام لما يحمله من علمٍ تدريبيّ متطوّر .

التوجّه الصحيح لمدرب نادي القاسم وميض منير مستمرّ في الاعتماد والاختيار على نجوم العراق في كرة القدم وأهتمّ بكثير في مركز حراسة المرمى، حيث أختار الأسد حامي عرين المنتخب الوطني عماد هاشم، ليكون مساعدًا ومدربًا لحراس مرمى نادي القاسم، أوكله هذه المهمّة، لأنه يدرك إمكانياته العالية وخبرته الكبيرة في تدريب منتخباتنا الوطنيّة والأندية الجماهيريّة فهو اختيار صائب أيضًا.

بالإضافة إلى أنه أعتمد على المدرّبين الشباب المتألّقين حسن هادي مساعدًا ثانيًا ومصطفى جاسم مدرّبًا للياقة البدنيّة، هذا الاختيار تمّ بهدوء تام دون ضجيج وفاجأ وميض الوسط الإعلامي بإعلان تسميته وكادره المساعد، الذين سيكون لهم شأن عظيم في تطوير “دوري نجوم العراق” من خلال المستويات التي سيقدمها فريق القاسم وأسلوب اللعب الجديد والأفكار التي يحملها في مفكّرته وحقيبته المليئة بوسائل التطوّر الرياضي في مجال كرة القدم، وسيكون فريق القاسم الرقم الصعب منذ المباراة الأولى، نرى أن هذا العمل وتلك الاختيارات لم تأتِ من فراغ، بل من خطّة عمل واضحة ومدروسة بدقة.

المدرب القدير صانع المواهب ومحقق الإنجازات الكبير أيمن الحكيم تكاثرت العقود عليه وانهالت بكثرة، لكنه أختار الفريق الشاب (الكرخ) ليوقع معه عقدًا جديدًا، تاركًا خلفه أثرًا طيّبًا مع ناديه السابق القاسم الذي تألّق معه، وكانت له بصمات واضحة جدًّا وهي خطوة إيجابيّة تحسب لفريق الكرخ واختياره المسبق للنجم السوري القدير أيمن الحكيم.

فريق الكَرمة هو الآخر عمل في وقت قد يكون سبق الفرق الأخرى بحسمه تسمية المدرب المتألّق أحمد خلف للموسم الجديد من دوري محترفي العراق وجدّد الثقة له منذ شهر الخامس تقريبًا وهذا القرار رآه الكثير ناجحًا ومدروسًا ليفسح المجال لمدرّبه اختيار ما يراه مناسبًا من اللاعبين الجُدد أو التجديد العقد لمن يثق بقدراتهم.

المدرب هو المسؤول عن اختيار اللاعبين وإدارة التكتيكات والاستراتيجيّة وتحليل المنافسة وتحفيز اللاعبين، لتقديم أفضل العطاءات داخل الملعب وأثناء المباريات، ليكونوا قادرين على استيعاب توجيه المدرب والعمل معًا كفريق واحد، نتمنى أن نشاهد لمحات دورينا للمحترفين بشكل جديد في ظلّ التغيّرات الكثيرة التي حصلت في الوقت الحاضر، ونترك الأمل للأندية الأخرى، أن تحظى بخبرات تدريبيّة متميّزة من الموجودين الآن أو في تعاقدات جديدة لربّما ستكون مفاجأة عظيمة فيها سنراها في القريب العاجل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى