اخر الأخبارالمراقب والناس

بسبب الجفاف.. جاموس أهوار الحويزة في مرمى الموت

مازالت أهوار الجنوب تواجه الجفاف من دون وجود حلول واقعية، وفي هذا الإطار، حذر الناشط البيئي في ميسان، مرتضى الجنوبي، أمس الاثنين، من كارثة بيئية وإنسانية تضرب أهوار الحويزة، بعد تعرض أكثر من 15 قرية، وأنهار رئيسة كانت تغذي المنطقة للجفاف، ما تسبب بنفوق واسع للجاموس.

وقال الجنوبي، إن “أكثر من 15 قرية محاذية لهور الحويزة تعرضت للجفاف الكامل منذ شهر ونصف، إلى جانب جفاف ثلاثة أنهار رئيسة متفرعة من نهر الكحلاء، وهي الطوس والعسيجي والزبير، فضلاً عن جفاف نهر المشرح من جهة العوينية، وهو المغذي الآخر للهور”.

وأشار إلى أن “المياه منعدمة تماماً، حتى مياه الشرب لم تعد متوفرة للسكان، بينما يموت الجاموس بشكل يومي بسبب غياب مصادر المياه، إذ يعتمد هذا الحيوان على بيئة القصب والبردي ومياه الأهوار”.

ووصف الجنوبي، مشهداً محزناً مؤخراً، بالقول: “رأيت إحدى إناث الجاموس الحوامل تسقط في بركة طينية، وفور سقوطها أجهضت جنينها الذي توفي على الفور، وهذه البرك باتت تعرف بين الأهالي بـ(القاتل المتجول) في المناطق الجافة”.

ولفت الى أن “وزارة الزراعة لا تمتلك إحصائية دقيقة بعدد الجاموس النافق، رغم امتلاك جميع سكان الأهوار لهذا الحيوان كمصدر عيش، لكن الجفاف يجعل السكان غير قادرين حتى على توفير الماء لأنفسهم، ولذلك تم إهمال حيوان الجاموس”، مؤكداً: أن “الأهالي نظموا العديد من الوقفات الاحتجاجية للمطالبة بإعادة ضخ المياه إلى الأنهار والأهوار، إلا أن تلك المطالب لم تجد أي رد عليها من قبل الحكومة المركزية”.

وتابع: ان “المياه التي كانت مخصصة لنا في ميسان/ الكحلاء، يتم تحويلها إلى محافظة البصرة، التي تأخذ نحو 90 متراً مكعباً في الثانية، بينما لا تحصل الكحلاء اليوم على أية حصة مائية، رغم أنها من المفترض أن تتلقى 18 متراً مكعباً في الثانية”.

وأشار إلى ان “هذه الأزمة باتت تتكرر منذ أربع سنوات، لكنها في هذا العام بلغت ذروتها، إذ لم تقتصر الكارثة على جفاف الأهوار فقط، بل امتدت إلى الأنهار أيضاً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى