موسكو تكثف إنتاج مسيرة “جيران-2”.. ما مواصفاتها؟

تصاعد حجم إنتاج روسيا من الطائرات الهجومية من دون طيار، خلال الفترة الأخيرة، سيما بعد ان نجحت الطائرات الانتحارية من طراز “جيران-2” (النسخة الروسية من المسيّرة الإيرانية شاهد-136) في مهمة قتالية واحدة، إذ أثبتت هذه الطائرات فعاليتها العالية في استهداف مواقع حيوية داخل أوكرانيا، شملت منشآت عسكرية وبُنى تحتية للطاقة.
ومؤخرًا، عرضت وزارة الدفاع الروسية، مقطع فيديو يُظهر عمليات الإنتاج الكثيف لطائرات “جيران-2” في المنطقة الاقتصادية الخاصة بمدينة ألابوغا في تتارستان.
ويقع هذا المجمع الصناعي المتقدم على بُعد نحو 10 كيلومترات من مدينة يليابوغا و210 كيلومترات من قازان، ويُعد منذ عام 2022 المركز الرئيس لتصنيع المسيّرات في روسيا.
ويضم هذا المجمع الحديث، خطوط تجميع لهياكل الطائرات المصنوعة من المواد المركبة، وأقسام إنتاج المحركات، ومصانع لصب المعادن، ويتميّز بقدرته على تصنيع ما يصل إلى 170 طائرة “جيران-2” يوميًا، مع خطط لرفع هذه القدرة إلى 190 طائرة يوميًا بحلول نهاية عام 2025.
وتتميز الطائرة بجناح دلتا مقصوص، مع هيكل مركزي يندمج مع الأجنحة ودفات تثبيت عند الأطراف، يحتوي قسم الأنف على رأس حربي يُقدر وزنه بين 30 و50 كيلوغرامًا (66-110 رطل). يقع المحرك في الجزء الخلفي من هيكل الطائرة ويدفع مروحة دفع ثنائية الشفرات، يبلغ طول الذخيرة 3.5 أمتار (11 قدمًا) وطول جناحيها 2.5 متر (8.2 قدم)، وتطير بسرعة تزيد عن 185 كيلومترًا في الساعة (115 ميلًا في الساعة)، ويزن نحو 200 كيلوغرام (440 رطلًا). قُدّر مدى الطائرة بين 970 و1500 كيلومتر (600-930 ميلًا) وما يصل إلى 2000 و2500 كيلومتر (1200-1600 ميل).
يذكر دليل المعدات العالمية غير المصنف للجيش الأمريكي، أن تصميم شاهد 136 يدعم خيار الاستطلاع الجوي، على الرغم من عدم ملاحظة أي كاميرات في جيران 2 في الخدمة الروسية.
“جيران-2” هو الاسم المستخدم لهذا السلاح في الخدمة العسكرية الروسية وللنسخ اللاحقة المُصنّعة داخل روسيا.
وقد طوّرت روسيا الطائرة الانتحارية “جيران-2” بشكل كبير عن التصميم الإيراني الأصلي، من خلال مراحل تحديث متتالية، حتى أصبحت مستقلة تمامًا عن إيران في عمليات التطوير والتصنيع.
كما لوحظ أن طائرة “جيران-2” تحمل طلاءً وعلامات تعريف تتماشى مع الأسلحة الروسية، حيث تم طلاء بعضها باللون الأسود خصيصًا لتنفيذ العمليات الليلية، ولم يُلحظ في تلك المرحلة وجود كاميرات أو مستشعرات قصيرة المدى.
ويُعتقد أن النسخة الروسية من “جيران-2” مزوّدة بنظام متطور لتشويش إشارات الملاحة يُعرف باسم “نظام قمع التشويش على إشارات الأقمار الصناعية”، وهو تصميم إيراني يستخدم سبعة أجهزة إرسال واستقبال، مع دائرة من نوع FPGA وثلاثة متحكمات دقيقة لتحليل وإبطال تأثيرات الحرب الإلكترونية.
وفي 2024، تم رصد نسخة من “جيران-2” مزوّدة برأس حربي أثقل يزن 90 كلغ، مع تعديلات داخلية شملت تقليص حجم خزان الوقود، ما أدى إلى تقليص المدى، لكنه بقي يتجاوز 1000 كيلومتر، وهو ما يتيح له استهداف مختلف أنحاء أوكرانيا، كما أُشير إلى توفر خيار لرأس حراري انفجاري بوزن 52 كلغ، وتُطلَى هذه النسخ أيضًا بالأسود للعمليات الليلية.



