يُرى على الرمضاء كوم سهام

مهدي النهيري
نبكي وننتظرُ الصباحَ الدامي
فهناكَ نزفُ دمٍ ونارُ خيامِ
عمّا قليلٍ يقتلونَ محمدًا
ويحكّمون الحبلَ في الأيتامِ
عمّا قليلٍ لا يُرى جسدُ الحسين..
يُرى على الرمضاءِ كومَ سهامِ
عمّا قليلٍ زينبُ الكبرى
سيذرفُها لهيبًا مدمعُ الإسلامِ
وتُرى ضفافُ النهْرِ حْمْرًا والرمالُ
خريطةً للسبيِ صوبَ الشامِ
وتظلّ أيامُ العراقِ كسيرةً
ممحوّةً من خاطر الأيامِ
سيسافرُ العباسُ رأسًا.. تاركًا
عينيه نابتتينِ في الأجسامِ
وسيشربُ الليلُ الحزينُ دمَ الرضيعِ
فيظهر الأطفالُ في الأحلام
الصبحَ لا أحدٌ سوى الموتى ولا قمرٌ
سوى المرسومِ في الإعلامِ
والصبحَ لا شمسٌ سوى المطروحِ
والمذبوحِ والمسفوحِ وسطَ ظلامِ
والصبحَ دمعُ رقيةٍ سيفيضُ ثمّ يجفُّ
ثمّ يفيضُ في الأكمامِ
سيقالُ يا سجادُ رأسُ أبيكَ..
رأسُ أخيكَ منذورانِ للصمصامِ
الصبحُ آخرُ موعدٍ للصبحِ..
سوفَ تعودُ كلُّ الأرضِ للأوهامِ
ماذا إذا القرآنُ تحتَ الخيلِ..
هل في الأرضِ من داعٍ لأيّ كلامِ..



