ريشة فنان تبرز مظلومية واقعة الطف بأسلوب اقرب للواقعية

عاشوراء الإمام الحسين (ع) حدث تأريخي إرتبط بجميع مديات الثقافة والأدب والمسرح وبقية الفنون الأخرى بشكل عام والفن التشكيلي بشكل خاص ، وقد جسدت اللوحات التشكيلية تلك الواقعة التي حدثت في كربلاء أدق تفاصيلها والمراسيم العاشورائية التي أعقبتها .
ويدرك الفنان مرتضى منصور “27 عاما” من محافظة بابل : أهمية الدور الاجتماعي الذي تمارسه الريشة والألوان في صياغة الفكرة والتعبير عنها، كما يدرك أنها تعجز أحيانا عن الوصول إلى غاياتها فتستعين بعوامل أخرى، فينتج هنا “فن الوسائط المتعددة” أو “الفن المفاهيمي”، وهو ما عبر عنه في لوحة تجسد واقعة الطف ومظلومية الحسين “عليه السلام”
ويقول الفنان التشكيلي البابلي في حديثه عن هذه اللوحة: “تخرج النيران من خارج الإطار فكأن اللوحة تقول إنها غير قادرة على استيعاب الإجرام والظلم الذي تعبر عنه الصورة لأنه خارج إطار المعقول، لذلك لم تتمكن من احتواء النيران”.
ويضيف قائلا : ان هذا النوع من الفن، يتحوّل الإطار من مجرد حدود إلى جزء من الحكاية البصرية، ويحمل آثار الحريق أو الدمار ليحاكي واقع المأساة ويستحضر مشاعر الفقد والألم في ذهن المشاهد، مبينا إنه فن يتجاوز السطح ليبني علاقة مباشرة بين التاريخ والذاكرة والواقع الملموس، جامعاً بين الجماليات والتوثيق الرمزي في آنٍ واحد.
وللفنان الشاب لوحات ومعارض فنية عدة بأساليب مختلفة تعكس إمكانية وموهبة قل نظيرها، ومع ذلك فإنه أحب أن يكون التركيز في لوحته هذه لأنها تحمل فكرا وفكرة وتم التعبير عنها بشكل مختلف.



