عاشوراء على لحن البنادق

مالك البطلي
الأرضُ أرضُك
إرث أجدادِكَ
فاضرب
ولا يرفُ لكَ جَفن
اضرب ،مولاي
ولو بلغَ الأمر أن نضعَ البندقيّة
في مهدِ طفل
ما زالَ يرضَع عِوَضا عن دُميته.
اضرب، مولاي
فالسلاحُ جوابُنا
نَزرعُ في المهد الصغير
رصاصنا
ونُطهِّر الأرض بدمائِنا
فالدربُ نار
والدماء رسالة
والموتُ ميلاد الحياة إذا سَكَت الصوت
وصَمَت الوطن
نحنُ حكاية البارود
في كفِّك الطاهر
نُفجِّر الصمت إذا نام الصمت
ونُشعل الليل بالعقيدة إذا خان السكون
فنحن أبناء الجراح
وأبناء عاشوراء
لا نعرف الانحناء
ولا نُقيم صلاة الذلّ والخوف في حضرة الملعون.
تعلمنا منك أن نثور
كالقنابل إذا تناثرت
يا أبن من قلع خيبر
نحنُ دم الشهداء في صفحات الثرى،
المطبوعة على وجه الله
نحن القصيدة حين تُكتَب بالدم والقَسَم.
ومن ماتَ في الدرب
ما مات…
بل عاد في قصيدة جديدة
يُصلّي
على ترابِكَ الطهور شهيدًا.



