اخر الأخبارطب وعلوم

PAK DA.. قاذفة استراتيجية روسية ذات قدرة شبحية عالية

من المؤمل ان يدخل مشروع برنامج القاذفة الاستراتيجية الروسية الجديدة باسم “باك دا PAK DA مراحله النهائية من التطوير، ويهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قدرات الطيران الروسي بعيد المدى من خلال استبدال القاذفات القديمة مثل Tu-95، Tu-22M3 وTu-160.

وقد أقر مسؤولون عسكريون بريطانيون بتحقيق روسيا، تقدمًا كبيرًا في تطوير هذه القاذفة، مشيرين إلى أن النموذج الأولي بات على وشك الاكتمال، على أن يُنفّذ أول طيران تجريبي له بحلول نهاية عام 2025.

جاء تطوير الـPAK DA  نتيجة لرغبة موسكو في تحديث أسطولها من القاذفات الاستراتيجية والحفاظ على توازن الردع مع القوى الغربية، لا سيما في ظل التقدم الأمريكي في مشروع القاذفة الشبحية B-2.

وعلى عكس القاذفات الروسية السابقة، صُمّمت الـ”باك دا” لتكون ذات قدرة شبحية عالية، مستندة إلى هندسة “الجناح الطائر” التي تُشبه إلى حد بعيد تصميم القاذفة الأمريكية B-2 Spirit، مما يقلّص بصمتها الرادارية وتسمح لها باختراق أجواء معادية شديدة الدفاع مع احتمالات منخفضة للكشف أو الاعتراض.

تُصنّف القاذفة PAK DA ضمن القاذفات دون سرعة الصوت، وهي مزودة بمحركين طورتهما شركة JSC Tupolev، حيث يستطيع كل محرك توليد قوة دفع تصل إلى 24 طناً.

وتشير التقديرات إلى أن الحد الأقصى لوزن الإقلاع يبلغ 145 طناً، مع قدرة حمولة تتراوح بين 30 إلى 35 طناً، وهي أعلى بكثير من حمولة قاذفة  B-2 التي تقدر بـ20 طناً فقط، كما يُتوقع أن يبلغ مدى القاذفة بين 12،000 إلى 15،000 كيلومتر، مع قدرة على التحليق لمدة تصل إلى 30 ساعة دون الحاجة للتزود بالوقود، ما يتيح لها تنفيذ مهام ضربات عالمية بعيدة المدى.

وسيضم طاقم القاذفة أربعة أفراد، بينما يُتوقع أن يتجاوز سقف تحليقها 20،000 متر، كما ستعتمد في أداء مهامها على مستوى عالٍ من الأتمتة، مما يُخفّف العبء على الطاقم ويزيد من كفاءة العمليات.

من أبرز مزايا القاذفة القادمة هو تسليحها المرن والفتاك، إذ يُفترض أن تحمل ما لا يقل عن 12 صاروخاً من طرازات متنوعة، مثل  Kh-BD، وKh-101، و Kh-55، و Kh-47 Kinzhalالفرط الصوتي، إضافة إلى الصاروخ المستقبلي Kh-95، مما يمنحها القدرة على تنفيذ ضربات نووية وتقليدية على حد سواء. وتُرجّح مصادر روسية، أن القاذفة ستحظى بميزة تفوق نظيراتها الأمريكية، خصوصاً من حيث الدمج المبكر للصواريخ الفرط الصوتية، التي لا تزال في مراحل التطوير لدى الولايات المتحدة.

كما يُتوقع أن تكون PAK DA قادرة على استخدام أسلحة جوية موجهة عالية الدقة، وصواريخ مضادة للأقمار الصناعية، وصواريخ مضادة للسفن، وقنابل خاصة، وقد صُمّمت حجرات الأسلحة الداخلية بشكل معياري يسمح بتحديثها لاحقاً، لتشمل أنظمة توجيه بالطاقة الموجهة أو أنماط تشغيل من دون طيار.

في المجمل، يُتوقع أن يُشكل مشروع “المنتج 80” أو “باك دا” عماد قوة الردع الاستراتيجية الروسية في المستقبل، لما يتمتع به من قدرات تسليحية متقدمة، ومدى طويل، وحمولة كبيرة، وخاصية الشبحية، ما يضمن لروسيا تنفيذ ضربات عالمية عند الحاجة، والحفاظ على التوازن الاستراتيجي مع القوى الكبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى