رحال يبحث عن آثار جديدة بين جبال وأودية العراق

ليس من باب الترفيه فقط، بل من أجل التعرّف على تأريخ بلده وما ينعم به من خيرات.
أمجد سعيد شاب من واسط، قرر منذ سنوات، أن يخصص جميع إجازاته لاستكشاف العراق من جديد، خيمته هي منزله الثاني، والمشي لمسافات طوال أصبح طقسه المعتاد.
من زرباطية إلى بحيرة دوكان، ومن وديان ديالى إلى أهوار الجنوب، يتنقل أمجد بعدسته وكلماته، ناقلاً صوراً عن تراث البلد وجماله.
في كل مرة ينتهي عمله بإجازة يستثمرها بالسفر، يختفي أمجد فجأة عن مواقع التواصل الاجتماعي. وحين يُسأل عن وجهته يكون الجواب دائماً: “في الجبال أو في الوديان أو عند نهر منسي“.
يقول أمجد: “لقد رأيت أماكن في بلادي تؤسر القلب لكنها مهملة، ينقصها الماء وتفتقر إلى الاهتمام من الجهات المعنية، رغم انها لو استثمرت بشكلها الصحيح لكانت مورداً مهماً للعراق من خلال السياحة“.
ورغم ذلك، لا يفقد أمجد الأمل، فهو يتمنى أن تنطلق حملات حقيقية للتشجير وإعادة الحياة إلى الأنهار والمسطحات المائية، خصوصاً في الأماكن التي بدأت تختنق بالجفاف، رغم جمال طبيعتها.
ويختتم حديثه قائلا: “أدعو الناس للسفر داخل بلدهم، فأنت لا تكتشف الأماكن فقط بل تكتشف ذاتك وتأريخك من جديد”.



