إيران تصرُّ على وقف التجاوزات الصهيونية للعودة إلى طاولة المباحثات

أبواب التفاوض لم تغلق
المراقب العراقي/ متابعة..
أكدت الحكومة الإيرانية في تصريحات رسمية عن مسؤولين بطهران، أنها لن تعود إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الملف النووي، إلا بعد ضمان عدم تكرار العدوان الصهيوني على الجمهورية كما جرى في الأيام الماضية من خروقات طالت المنشآت النووية، ما دفع طهران لرد قاسٍ على العدو الإسرائيلي وتكبيده خسائر فادحة.
وحاولت واشنطن إجبار إيران على العودة لطاولة الحوار لكن طهران أكدت أن ذلك غير ممكن في ظل استمرار التهديد الصهيوني بضرب الجمهورية مرة أخرى.
وجددت إيران رفضها استئناف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة دون ضمانات أمنية، داعية إلى إدانة العدوان الأمريكي و”الإسرائيلي” على أراضيها، وتزامن ذلك مع تأكيد على استيفاء طهران لحقوقها النووية المشروعة وتحذيرات من عواقب تجاهل القانون الدولي.
وعلى وقع الحرب الأمريكية “الإسرائيلية” التي فرضت على إيران والتي انتهت بوقف لإطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، أعلنت إيران على لسان وزير خارجيتها، عباس عراقجي خلال مقابلة مع قناة سي بي أس، أنها لا تتوقع استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة في المستقبل القريب دون تقديم واشنطن ضمانات أمنية واضحة.
وقال عراقجي: “قبل أن نتخذ قرارًا بشأن العودة إلى طاولة المفاوضات، يجب أن نتأكد أولًا من أن الولايات المتحدة لن تستهدفنا مجددًا بالهجمات العسكرية خلال فترة المفاوضات، وبناءً على كل هذه الاعتبارات، فنحن بحاجة إلى مزيد من الوقت”.
عراقجي شدد على أن البرنامج النووي الإيراني يبقى مشروعًا سلميًا ووطنيًا، وأن استخدام القوة لن يُلغي المعرفة التقنية أو قدرة إيران على التخصيب، مؤكداً: أن “بلاده لا تزال منفتحة على الحلول الدبلوماسية وأنها اثبتت خلال الحرب المفروضة على مدى 12 يوماً أنها تمتلك قدرة الدفاع عن نفسها وستستمر بذلك حال تعرضها لأي عدوان”.
في السياق نفسه، انتقد عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، صمت مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية حيال العدوان الإسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدًا أن بلاده ستتابع هذه القضية دبلوماسيًا وقانونيًا.
من جانبه، شدد مساعد وزير الخارجية مجيد تخت روانجي، في مقابلة مع محطة “بي بي سي”، على أن تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية حق سيادي، رافضًا أي مطالب خارجية لوقفه. وأكد أن بلاده لا تريد الحرب، لكنها لن تدخل في مفاوضات تحت التهديد.
وقال تخت روانجي: “على الذين ينتقدون البرنامج النووي الإيراني أن يوجهوا انتقادهم إلى المعاملة التي تعرّضت لها إيران، وأن يساءلوا الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي بشأن انتهاكاتهما للقانون الدولي، وإذا لم تكن لديهم شجاعة انتقاد أمريكا، فمن الأفضل لهم الصمت، بدلًا من تبرير العدوان”.
إلى ذلك، طالب السفير الإيراني أمير سعيد إيرواني في رسالة رسمية إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، بإدانة الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي كجهتين بادئتين بالعدوان، رافضًا استناد واشنطن إلى المادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة والتي تنص على حق الدفاع عن النفس في حال وقوع هجوم مسلح لتبرير استهداف المنشآت النووية السلمية.
وأكد ايرواني، ان هذا الاستهداف يعد خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وبانه يهدد السلم والأمن الدوليين، ويقوّض منظومة حظر الانتشار النووي بأكملها.



