تنور الطين يحافظ على موروثه الشعبي في النجف الأشرف

موروث تنور الطين، هو تراث شعبي عريق يتعلق بصناعة وتنور الطين المستخدم في صناعة الخبز، وهو منتشر في العديد من المناطق الريفية في جنوب العراق ويتمتع بخصائص فريدة تمنح الخبز نكهة مميزة.
محمد موسى كاظم، شاب نجفي عشريني، يواصل ممارسة مهنة صناعة وتنصيب تنور الطين، التي تعلمها منذ صغره على يد عمه، ضمن عائلة “مالك شبع”، التي تعد واحدة من عوائل نجفية قليلة مازالت تحافظ على هذه الحرفة التقليدية في مدينتي النجف والكوفة، والتي تجاوز صيتها حدود المحافظة إلى مدن الوسط والجنوب، وحتى الغربية .
ويقول محمد: “نعتمد على الطين المستخرج من منطقة بحر النجف، المعروف بصلابته وتحمله لدرجات الحرارة العالية، وإن أجور تجهيز وتنصيب التنور تختلف باختلاف الحجم والموقع الجغرافي، وإن التكلفة في بعض المحافظات تتراوح بين 400 و450 ألف دينار”.
ويضيف محمد: “هذه المهنة ورثتها من عمي، ونحن من العوائل القديمة في هذا المجال، وقد أصبحت لنا شهرة كبيرة على مستوى النجف والكوفة، وكذلك نقوم بنصب تنانير الطين في مختلف المدن والمحافظات منها البصرة، العمارة، الناصرية، الرمادي وديالى”.
ولفت محمد: “لم أكمل دراستي، وأنا أعمل في هذه المهنة منذ صغري مع والدي وأعمامي، وهي مهنة توفر لي مصدر دخل مناسباً، مبينا: ان العاملين في صناعة ونصب تنور الطين قلائل حالياً، ونحن عائلة من بين 3 عوائل فقط في النجف تعمل في هذه المهنة، مشيرا الى ان المهنة تنطوي على بعض المخاطر لاسيما خلال النقل”.



