أنأمل “أم علي” تصنع العباءة العراقية دون مكائن حديثة

ما يميزني عن غيري من الخياطات هو خياطتي اليدوية للعباءة، وهذا ما جلب لي زبائن من النجف ومدن أخرى، وأنا الوحيدة في أبي الخصيب التي تشتغل العباءات بالخياطة اليدوية، هذا ما ابتدأت به أم علي، الامرأة البصرية وهي في عقدها السادس، تمتهن الخياطة منذ 40 عاماً وما زالت بذات النشاط والحيوية والدقة، فهي المختصة الوحيدة في سوق أبي الخصيب بخياطة العباءة العراقية التقليدية يدوياً دون استخدام المكائن الحديثة، وهو ما جلب لها زبائن من النجف ومدن الفرات الأوسط ومختلف أنحاء البلاد، حيث بدأت رحلتها منذ ثمانينيات القرن الماضي، بعد أن اضطرت إلى مغادرة البصرة مثل آلاف العوائل مع اشتداد الحرب وتحول المدينة إلى ساحة عمليات، لتترك خلفها المنزل وأرض الوالد الذي امتهن الزراعة، ثم أسست ورشة الخياطة، وهي الآن تملك ورشتين بـ 5 عاملات وتأمل أن يرث ولدها المهنة ليصبح خياطاً ماهراً، ورغم المصاعب التي رافقت رحلتها الطويلة لكن ابتسامة التفاؤل ما زالت تعلو ملامحها الدافئة، وتوصي أم علي النساء بملاحقة أحلامهن فاليأس موت بطيء والحياة لن تنتظر أحداً.



