اخر الأخبارالمراقب والناس

“نافذة الدفع الموحدة” حل لصرف مستحقات الفلاحين والمزارعين

على مدى السنوات الماضية، واجه المزارعون، سلسلة من التحديات، أبرزها تأخر صرف مستحقاتهم المالية بعد تسليم المحاصيل إلى الدولة، واعتماد آليات دفع مجزأة لا تراعي حجم التكاليف التي يتكبدها الفلاحون في كل موسم، وقد تسببت هذه الإشكاليات في تراكم الديون على عدد كبير من المزارعين، وتهديد استمراريتهم في الإنتاج.

ورغم الوعود الحكومية المتكررة بتحسين الواقع الزراعي، مازال الفلاح يعاني ضعف الدعم المالي، وغياب السياسات الفاعلة التي تضمن استقرار السوق وتوفير مدخلات الإنتاج بأسعار مناسبة.

ويزداد القلق مع كل موسم جديد، في ظل مطالبات متكررة بوضع حلول جذرية، تضمن دفع المستحقات كاملة وبشكل عاجل، بما يسهم في استدامة الزراعة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الأساسية.

الحنطة، التي طالما وُصفت بعمود الزراعة في العراق، باتت اليوم عبئًا ثقيلًا على من يزرعها، لا لقيمتها الزراعية أو الاستراتيجية، بل لأن عوائدها المالية لا تصل كاملة وفي وقتها إلى من يستحقها.

النائب جاسم الموسوي دعا إلى اعتماد ما سماه “نافذة الدفع الموحدة” لصرف مستحقات الفلاحين والمزارعين في عموم البلاد، مشددًا على ضرورة الإسراع بتسليمها دفعة واحدة دون تجزئة.

وقال الموسوي: إن “محصول الحنطة يُعد العمود الفقري للقطاع الزراعي في العراق، ويعتمد عليه المزارعون في تغطية التزاماتهم المالية وتسديد تكاليف الزراعة والإنتاج”، مبينًا: أن “أغلب المزارعين عليهم ديون كبيرة تتعلق بشراء البذور والأسمدة والحراثة، فضلًا عن الوقود الذي يمثل عبئًا إضافيًا”.

وأضاف: أن “صرف المستحقات على شكل دفعات مجزأة يربك أوضاع المزارعين ويضعف قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج”، مشيرًا إلى أنه “وجّه طلبًا رسميًا إلى رئيس مجلس الوزراء لاعتماد آلية دفع موحدة، تضمن تسليم المستحقات دفعة واحدة لجميع المزارعين”.

وأكد، أن “هذه الخطوة ستعزز الثقة لدى المزارعين وتدعم نشاطهم، كما أنها تُسهم في حل الكثير من المشاكل المالية التي يواجهونها، خصوصًا المتعلقة بسداد الديون المترتبة عليهم خلال موسم الحصاد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى