اخر الأخبارالاخيرة

المكانس القشية في السليمانية تصارع البقاء أمام الحداثة

في زاوية هادئة من سوق السليمانية القديمة، يجلس آوات عثمان كريم، البالغ من العمر 49 عاماً، ممسكاً بمكنسة قشية يُعيد ترتيبها بين يديه كما يُعيد ترتيب الذكريات. يقول “أنا آخر من بقي من باعة المكانس القشية في السليمانية. منذ خمسة وعشرين عاماً وأنا أبيع هذا النوع فقط، ولا أروّج لغيره”

يؤكد أن مكانسه إمّا من صناعة نساء القرى، أو مستوردة من خارج البلاد، لكنها جميعاً تحافظ على طابعها التقليدي البسيط.

ويتابع: “كانت هذه المكنسة لا تغيب عن أي بيت، أما الآن فأصبحت تُشترى نادراً . المكانس الكهربائية أخذت مكانها، وغيّرت عادات الناس”.

ورغم تراجع الإقبال، يرفض آوات التخلي عن مهنته. “هي ليست مجرد أداة تنظيف، بل وسيلة للحركة، للنشاط، وحتى للحنين. بعض الزبائن يشترونها للزينة، كتذكار من زمن مضى”.

يختم حديثه بابتسامة: “هذه المهنة تموت، لكنني أتمسك بها، لا لأنها فقط مصدر رزقي، بل لأنها جزء من هوايتي، ومن ذاكرة أمي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى