هل تؤثر الحميات الغذائية على الصحة النفسية؟

تعد السمنة، واحدة من الأمراض الشائعة على نطاق واسع بين دول العالم، إذ يحاول الكثير من الأشخاص، التخلص من الوزن الزائد عبر اتباع حميات غذائية قاسية، وهو ما يحذّر منه أطباء التغذية، إذ تشير الدكتورة مارينا شيتيكوفا خبيرة التغذية إلى أن اتباع قيود غذائية صارمة غالبا ما تكون له عواقب جسدية سلبية “زيادة الوزن” وتدهور الصحة والحالة العقلية.
ووفقا لها بعض الحميات الغذائية، تعلم الناس الاعتماد فقط على القواعد والمعايير، ما يجعل الإنسان لا يثق بنفسه، لأنه يتجاهل الإشارات الطبيعية لجسمه. وبالتالي، بدلا من الاعتماد على مشاعره الخاصة، يبدأ متبع الحمية الغذائية باتباع توصيات الآخرين.
وتقول: “إذا لم يولِ الشخص الاهتمام بمشاعره بشأن وقت تناول الطعام أو التوقف عنه، فقد يفقد السيطرة على رغباته في جوانب أخرى من حياته، وأن الانفصال عن مشاعره يمنعه من بناء حياة صحية يرغب في عيشها فعلا”.
وتشير الخبيرة إلى أن الالتزام الصارم بالقواعد الغذائية يشكل تدريجياً اعتقاداً مفاده أنه حتى يتم الوصول إلى نتائج فقدان الوزن، يجب أن تكون الحياة الاجتماعية محدودة، ما يؤدي إلى عزلة الشخص وانعدام التواصل مع العالم الخارجي. والعزلة تأتي من خطر الإفراط في تناول الأطعمة غير الصحية أثناء الاجتماعات، ولكن من جانب آخر، تزيد قلة التواصل مع الناس من خطر الإصابة بالاكتئاب.



