حضور إبداعي فلسطيني بمهرجان “شبّاك” في لندن

تحتضن العاصمة البريطانية لندن، فعاليات مهرجان “شُبّاك: نافذة على الثقافة العربية المعاصرة”، والذي يُعدّ من أبرز التظاهرات الثقافية العربية في أوروبا منذ تأسيسه 2011. حيث تنطلق فعالياته يوم الجمعة المقبل.
وتحمل دورة هذا العام شعار “الفنّ في مواجهة الأزمات”، وتتواصل حتى الخامس عشر من حزيران المُقبل، في محاولة تأكيد دور الإبداع العربي أداةً للتأمل والمقاومة والحوار.
ويجمع المهرجان، الذي يُقام كلّ عامين في عدّة فضاءات ثقافية، أكثر من 100 فنان ومبدع من مختلف أنحاء العالم العربي والشتات، ويتضمّن أمسيات شعرية وأدبية إلى جانب جلسات قراءة وندوات فكرية تناقش تطور الأدب العربي، وورشاً مخصصة للترجمة الأدبية. من أبرز الأيام الأدبية “يوم من الكتابة” الذي يتضمن لقاءً مع محرّري مجلّة “المركز”، وورشاً متنوعة في الكتابة النقدية والسردية، والترجمة والنشر.
وفي مجال المسرح، يقدّم المهرجان عروضاً معاصرة تتناول قضايا الهجرة والمنفى والهوية، من بينها مسرحية “العودة إلى فلسطين” ، وتروي قصصاً واقعية من جنين والدهيشة وجباليا، كما تشمل العروض تجارب تفاعلية من مسرح الحكواتي والمونودراما.
وكذلك، يقترح المهرجان مجموعة من المعارض، من بينها معرض الكوميك الفلسطيني “ادخل إلى شجرة التوت وحرّر جناحيك”، الذي يقدّم أعمال 12 فناناً فلسطينياً تستلهم قصص المنفى والنضال، ومعرض آخر بعنوان “فنّ الملصقات الفلسطينية”، حيث يعيد تقديم الملصق السياسي أداةَ مقاومة بصرية، ويجمع بين رموز الفن الفلسطيني، مثل فيرا تماري وسليمان منصور وتيسير بركات، وأعمال معاصرة لفنانين من الجيل الجديد.
وتقدّم مجموعة “Interference” التونسية عرضاً فنيّاً ضوئيّاً في الفضاء العام بلندن، يتناول العلاقة بين الماء والتراب، والهجرة والانتماء، من خلال مزيج بصري وموسيقي حسي يُشرك المارّة بلحظة تأمّلية في قلب المدينة. أما “دليل الفنان ضد الفصل العنصري”، فهو مشروع رقمي وتوثيقي سيُكشف عن مراحله تدريجيّاً خلال المهرجان، في تعاون فني بين “شباك” و”الثنائي كاميليون” (فرح شمّا ولييف).



