اخر الأخبارثقافية

التأثيرات الإبداعية للفن الإسلامي في لوحات قاسم محسن حسان

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

يرى الناقد رحيم يوسف أن دراسة الفنان التشكيلي الدكتور قاسم محسن حسان للفن الاسلامي تركت تأثيرها الكبير عليه ، لتجعله يستوعب روحية ذلك الفن ويلجأ الى حلول ابتكارية يدونها عبر سطوحه التصويرية ، فالسطوح الواقعية مثلا لا يمكن فصلها عن الفن الاسلامي بأية حال من الاحوال.

 وقال يوسف في قراءة نقدية خص بها ” المراقب العراقي”:”بإمكاننا القول إن  تجربة الفنان التشكيلي الدكتور قاسم محسن حسان مادة خِصْبة للدراسة والتحليل ، باعتبارها تجربة واسعة ومتميزة ، عمل من خلالها على إيجاد مسار خاص به يختلف مع مسارات مُجايليه من الفنانين ، على الرغم من كونها تصب في ذات المسار الابداعي العام الذي يرمي الى تطور الفن التشكيلي العراقي المعاصر وهي تجربة قامت على خوضه في أكثر من محطة أدائية في سبيل ذلك “.

وأضاف:إن”تلك المحطات التي مثلت علامات واضحة في مسيرته الفنية وكذلك في مسيرة الفن التشكيلي العراقي المعاصر ، والتي ابتدأها في دراساته للفن من خلال  الدراسات الأولية والعليا ، وعمليات التأليف وكذلك عمله في مجال الإعلام للتعريف بالفن والتجارب الفنية المعاصرة في برامج مرئية معروفة ، بالإضافة الى عدد كبير من المعارض الشخصية والمشاركات في المعارض المشتركة ، وكذلك في أعمال لا تزال ماثلة في السفارات العراقية خارج البلاد ، والتي تمثل الوجه المشرق لحضارات وادي الرافدين”.

 وأوضح :أن “دراسته للفن الاسلامي تركت تأثيرها الكبير عليه ، لتجعله يستوعب روحية ذلك الفن ويلجأ الى حلول ابتكارية يدونها عبر سطوحه التصويرية ، فالسطوح الواقعية مثلا لا يمكن فصلها عن الفن الاسلامي بأية حال من الاحوال ، لأنه يمزج بين الأشكال الهندسية في الفن الاسلامي ، اضافة لاستنطاق الطاقة الحروفية في الخط العربي ، ليخرج لنا بتركيبة تمتلك اسباب اختلافها أدائيا وجماليا ، حتى أنها توحي بتشابهات مع العديد من الاساليب الاولى التي واكبت بدايات الفن التشكيلي عراقيا اذا جازت لنا هذه التسمية لأسباب واضحة لا يعنينا التطرق اليها تفصيليا ، وهو عادة ما يجسد رؤاه الفنية انطلاقا من متبنياته الفكرية ، تلك التي تكونت من خلال دراساته للفن بكل تأكيد ، فتلقي بظلالها على أسلوبه الفني وتظهر بوضوح على سطوحه التصويرية التي يجسدها بلذة العارف المحترف ، من هنا تظهر تلك التأثيرات في أعمال الفنان الدكتور  قاسم محسن باعتبارها دواعم جمالية مضافة لخبراته الفنية المتراكمة التي اكتسبها طوال مسيرته في عالم الفن التشكيلي مؤلفا ورساما في ذات الوقت”.

 وأشار إلى أن” تأثيرات الاستاذ فائق حسن تظهر في أعماله في  الواقعية العراقية واضحة على سطوحه التصويرية ، غير انه يسير بها باتجاه آخر يختلف كليا عن اعماله عبر الشكل العام لسطوحه الواقعية ، ذلك انه يرتكز على إرث حضاري عظيم كما اشرنا  ، فيميل الى استعارة  الكثير مما تركته الحضارات من إرث فني ، وبذلك فهو يمزج بين ما هو آني وما هو ممتد في عمق التأريخ ، لتظهر بوضوح معالم الفن الجداري على السطوح ، لكن تلك الاستعارات ليست تقليدا أعمى كما هو في الكثير من التجارب بل هي تجسيد لروحيتها الممتدة عبر الزمن ، كما هو واضح في السطح التصويري الذي يمثل فتاة تحمل على ظهرها حقيبتها المدرسية ، وتمسك بيدها مجموعة من البالونات الهوائية الملونة ، بينما تلوح في الجانب الأقصى مجموعة من الزهور التي ترتكز على ضربات لونية تضيف الكثير من الجمال للعمل الفني ككل “.

ولفت إلى أن” عمق السطح يمثل استعارة لجدارية هي مزج لمسيرة حربية مع مشهد لتقديم القرابين للملك الإله ، وهذا ما عنيته في مزجه ما هو آني بما هو حضاري تأريخي ، والفنان هنا يوضح قدراته الادائية التي تستعير روحية النحت الذي درسه / كما اشرنا سابقا / شكليا لا تجسيديا ، وهو يستمر بذلك المزج في السطوح التصويرية التي يحول فيها قدرته على تجسيد الخيول ، محولا اياها الى ما يشابه الحاضنة لخطوط تستنطق روحية الخط العربي  وكذلك الخطوط المسمارية الضاربة في عمق التأريخ الحضاري لبلاده ، وهو بذلك يؤكد عائدية الخط كإرث حضاري ومن ثم اسلامي عربي ، من اجل استنطاق طاقاته التعبيرية خدمة لما هو صوري”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى