ألبان العرب.. مهنة تراثية تحمل نكهة عراقية أصيلة

أحد أشهر المهن القديمة في العراق، بيع “ألبان العرب” والدهن الحر، إذ مازالت المحال تنتشر في مختلف محافظات العراق، ويكون المورد لها مناطق الأرياف في محافظات العراق.
عبد العليم أبو نور، صاحب الأربعين عامًا يواصل مهنته في بيع الألبان والدهن الحُرّ، ويستمر في الحفاظ على النكهة العراقية الأصيلة.
في متجره الشعبي، تلتقي الأجيال على طعمٍ لا يُشبهه شيء، حيث يبيع الدهن الحُرّ “البقري والغنمي” إلى جانب الأجبان القادمة من بغداد، والدبس والراشي المصنوعين بأيادٍ محلية.
يشهد “الدهن الحُرّ” المحلي، سواء المستخرج من الأبقار أو الأغنام، إقبالًا واسعًا في أسواق قضاء هيت، وسط ارتفاع ملحوظ في الطلب من الأهالي وزوار المدينة.
ويقول عبد العليم أبو نور، أحد أقدم البائعين في السوق: “الناس يميزون الفرق، ويطلبون الأصلي فقط، لأن فوائده للمعدة كثيرة، وهو طبيعي وصحي 100%“.
ويضيف أبو نور: “الإقبال لا يقتصر على الدهن، بل يمتد إلى دبس التمر والراشي المحلي، والزيت المستورد من بلاد الشام، وخاصة من سوريا، حيث يحرص الأهالي على جمع هذه النكهات في موائدهم”.
ويشكّل هذا الإقبال، مؤشراً على عودة الثقة بالمنتجات المحلية، خاصة تلك التي تُصنع بأيادٍ من أبناء القضاء، وتُحافظ على إرث الأجداد ونكهة الأرض.



