اراء

قفازات ذهبية

كاظم الطائي ..

ملاكمان واعدان شقّا طريقيهما بشجاعة لبلوغ منصات التتويج الآسيوية قبل أيام، وحظيا باستقبال مميز من قبل اللجنة الأولمبية الوطنية واتحاد اللعبة وسبقهما أبطال آخرون نالوا الأوسمة في منافسات قارية وعربية، ليفتحوا بذلك أبواب التألق لأصحاب الفن النبيل بعد أن شحَّ النتاج ولم نكسب نجوماً بقدرات من سبقهم في عصر اللعبة الذهبي أمثال طه البيضاني وفاروق جنجون وسمير قاسم وعامر ناجي وإسماعيل خليل وزبرج سبتي وخليل شياع وحسن بنيان وعلي عبد الأمير وعبد الزهرة جواد ومجيد كيطان وعماد سعيد وفريد سلمان وكوكبة من أبطال الحلبات.

ملاكم موهوب جديد اسمه سجاد أحمد مهدي سالم بوزن (64) كغم تفوق على منافسيه من الهند وكازاخستان والفلبين وبفارق جيد من النقاط والأداء المهاري بفنون اللعبة، حاصداً ذهبية وزنه في بطولة آسيا الأخيرة للواعدين والناشئين التي أقيمت في الأردن بمشاركة (410) ملاكمين من (18) دولة. وأكدت هذه النتائج، أنَّ ملاكماً عراقيّاً يُصهر في بوتقة الغد من بوابة الفئات العمرية وأمام اللجنة الأولمبية واتحاد الملاكمة الفرصة لدعمه وزجه بمعسكرات طويلة الأمد، لأنه مشروع بطل رياضي قادر على نيل أحد الأوسمة الأولمبية مستقبلاً لو وُضع له برنامج مكثف يتناسب ومهاراته اللكمية وتنوع أسلحته في الحلبات وثقته في تحقيق إنجازات قارية ودولية وهو بعمر صغير.

الوسام النحاسي لزميله زبير عثمان وزن فوق (80) كغم في هذه البطولة سيمنحه القدرة على المنافسة مع كبار وزنه قاريّاً وهم يحملون الجينات القادرة على التحدي ورفع اسم البلد عالياً في المحافل الدولية، ونتمنى أن يضع المعنيون مناهج تطويرية لا تشمل فقط التدريب اللكمي بل إخضاعهم لبرامج نفسية وإعدادية بمختلف الجوانب الفنية والإدارية والغذائية والاهتمام كذلك بتحصيلهم الدراسي، ولابد من احتكاكهم بمدارس من الفن النبيل في بلدان متقدمة في آسيا وأوروبا والوطن العربي والاستعانة بمدربين عرب وأجانب يرسمون طريق المستقبل، وما نيل المطالب بالتمني. أليس كذلك؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى