ابتكار بدلة ذكية تساعد المصابين بالشلل على الحركة

ابتكر فريق بحثي بدلة ذكية تساعد الأطفال المصابين بالشلل الدماغي على المشي، في خطوة ثورية تمزج بين التكنولوجيا والهندسة الطبية لتحسين نوعية حياتهم وتعزيز استقلاليتهم.
وطُوّرت البدلة (أو الهيكل الخارجي)، التي تحمل اسم MyoStep، لتكون خفيفة الوزن ومرنة وسهلة الارتداء، وتمثّل جيلا جديدا من الهياكل الخارجية المخصّصة للأطفال، بهدف معالجة المشكلات الحركية التي تحدّ من مشاركتهم في الأنشطة البدنية، وتؤثر على تطوّرهم الاجتماعي والنفسي.
ويعتمد الجهاز على مواد ذكية وتقنيات قابلة للارتداء، ويتكامل بسلاسة مع الحياة اليومية للأطفال، ما يجعله مناسبا للاستخدام المنتظم دون إرباك أو إزعاج.
وأوضح قائد فريق البحث، خوسيه لويس كونتريراس-فيدال، قائلا: “بفضل دمج العضلات الاصطناعية والأقمشة الذكية وشبكة من أجهزة الاستشعار، يقدم MyoStep حلا عمليا يعالج أوجه القصور في الأجهزة السابقة”.
وتعد شبكة الاستشعار اللاسلكية المدمجة داخل البدلة “العمود الفقري للجهاز، إذ ترصد حركات الطفل بدقة وتوجه دعم الجهاز في الوقت المناسب، ما يحسن التوازن وتنسيق الحركة”. وتشمل البدلة أنظمة أمان مثل مراقبة حرارة السطح وآلية للإيقاف التلقائي عند الحاجة، ما يمنع الحروق أو الانزعاج الناتج عن ارتفاع درجة الحرارة.
وأوضح فريق البحث أن الأجهزة الإلكترونية والمشغلات داخل MyoStep معزولة تماما عن الجلد لتقليل التهيج، كما تتواصل المستشعرات عبر البلوتوث لمزامنة البيانات في الوقت الحقيقي.
وحاليا، يركّز الفريق على تحسين حركة الكاحل، إذ إن تنسيق حركته مع الركبة والورك يمكن أن يحسن كفاءة المشي ويقلل من استهلاك الطاقة. ولتحقيق ذلك، يعمل الباحثون على دمج عضلات اصطناعية مصنوعة من سبائك ذاكرة الشكل (مواد معدنية ذكية يمكنها “تذكّر” شكلها الأصلي والعودة إليه بعد تعرضها للتشوه، بمجرد تعرضها لتغير في درجة الحرارة أو تطبيق تيار كهربائي) والبوليمرات العازلة التي تستجيب للجهد الكهربائي، ما يجعلها تنقبض بطريقة تحاكي العضلات الحقيقية.
وتعمل هذه المحركات بالتكامل مع مستشعرات متعددة، منها مستشعرات تخطيط العضلات، لتحديد زوايا المفاصل ومراحل المشي بدقة.
ويعد MyoStep مثالا حيا على كيفية تسخير التكنولوجيا لتعزيز الاستقلالية والحركة للأطفال المصابين بإعاقات دائمة. وبحسب الفريق، فإن استمرار تطوير هذه التقنيات يمكن أن يحدث تحولا حقيقيا في مستقبل التنقل الشخصي للأطفال، ويدفع نحو عصر جديد من المساعدة الذكية القابلة للارتداء.



