اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

آلة القتل الصهيونية تفتك بأرواح الفلسطينيين وضحاياها من الأطفال

المراقب العراقي/ متابعة..

في سابقة خطيرة، بات الاحتلال الصهيوني يقصف وبشكل علني، تجمعات الأطفال والمدنيين في مراكز النزوح، دون أي اعتبار للقوانين الإنسانية والدولية، ولا يضع أي تحسب لما قد تؤول إليه هذه الجرائم.

هذا وبدأ جيش الاحتلال بتوسيع عملياته العسكرية في غزة، وأصدر أوامر بإخلاء ثلثي مساحة القطاع بهدف ضمها الى سلطته.

وباتت أشلاء الشهداء في غزة تتطاير تباعاً فيما يوسع جيش الاحتلال عدوانه للسيطرة على كامل القطاع، بعد أن أعلن عن سيطرته على مناطق إضافية في بيت حانون وبيت لاهيا ورفح ومحور موراج بزعم تحرير الأسرى الصهاينة، إلا أن الهدف الحقيقي للعملية كما أوضحه خبراء عسكريون هو تقطيع أوصال غزة حسب خطة وزير الحرب يسرائيل كاتس إلى خمس مناطق عبر خمسة محاور هي جباليا ونتساريم وكيسوفيم وموراج وصلاح الدين، لتصبح المناطق أشبه بجزر معزولة تمكنه من ضمها عبر مرحلتين يسيطر في المرحلة الأولى منها على 30 بالمائة من مساحة القطاع، وسيفرض واقعاً جديداً بإجبار الأهالي على النزوح قسراً.

وبدأ الاحتلال عمليات التوغل في منطقة الشجاعية بأوامر إخلاء للسكان، وكشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن القطاع شهد نزوح أكثر من 280 ألف شخص خلال أسبوعين، ليقع ثلثا القطاع بذلك تحت أوامر التهجير، فيما نزح المئات خلال الساعات الماضية تحت نيران الغارات.

مزاعم الاحتلال الكاذبة وحقيقة تهجيره السكان جابهتها المقاومة بإعلان الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة، أن نصف أسرى العدو الأحياء يتواجدون في مناطق طلب الاحتلال من السكان إخلاءها، وهدد تل أبيب بإبقاء الأسرى في هذه المناطق ضمن إجراءات تأمين مشددة خطرة لأنه إذا كان الاحتلال معنياً بحياتهم سيفاوض لإجلائهم أو الإفراج عنهم، محملاً حكومة بنيامين نتنياهو المسؤولية عن حياة الأسرى بعدم التزامها بالاتفاق.

وتزامناً مع توسيع العدوان البري، يستمر الشهداء في الارتقاء، ففي مدينة غزة، نفذ الاحتلال عمليات نسف للمباني السكنية، حيث ارتقى عدد من الشهداء والجرحى في حيي الزيتون والشجاعية، وفي مخيم ومدينة خان يونس، استشهد وجرح فلسطينيون بقصف تكية طعام خيرية، ونسف الاحتلال في رفح جنوباً، عدداً من المباني.

في المقابل، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أنَّ جرائم الاحتلال ضدّ أطفال فلسطين، من قتل متعمّد واعتقال وتعذيب، وحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية؛ كالغذاء والدواء والتعليم، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وأوضحت: أنّ الإفلات من العقاب يشجّع الاحتلال على تصعيد جرائمه بحقّ الطفولة الفلسطينية البريئة، في ظلّ تقاعس دولي يُعدّ وصمة عار في سجل المنظمات الحقوقية والإنسانية، وطالبت الأمم المتحدة والحكومات بتجريم الاحتلال، وتفعيل إدراجه في “قائمة العار” لمرتكبي الجرائم بحقّ الأطفال.

كما دعت حماس المنظمات الحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها في فضح جرائم الاحتلال، والعمل الجاد على حماية أطفال فلسطين وضمان حقوقهم، وقالت، إنّ “أطفال فلسطين، رغم الجراح، سيظلون أوفياء لذاكرتهم وهويتهم، رافضين مقولة بن غوريون: “الكبار يموتون والصغار ينسون”، فذاكرة أطفال فلسطين، رغم الألم، ستبقى حيّة لا تنسى، وعزيمتهم راسخة لا تُكسر”.

وفي إعلان مقلق، أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أن أكثر من 1.9 مليون شخص، بما في ذلك عدد كبير من الأطفال، تشردوا قسريا في قطاع غزة.

وقالت الأونروا، في منشور على صفحتها بموقع فيسبوك، إنه “منذ اندلاع الحرب في غزة، مر نحو 1.9 مليون شخص، بمن فيهم آلاف الأطفال، بتشريد قسري متكرر وسط قصف وخوف وخسارة”.

وأضافت: “تسبب انهيار وقف إطلاق النار في موجة أخرى من التشريد، أثرت على أكثر من 142 ألف شخص بين 18 و23 آذار الماضي”.

ولفتت إلى أن طفلة تدعى “جانا واحدة منهم، التقينا بها في آب 2024، ومرة أخرى في نهاية الشهر الماضي”، مؤكدة: أن “جانا وجميع الأطفال بحاجة إلى وقف إطلاق نار الآن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى