عربي ودولي

المراقب العراقي بسام الموسوي

308

في دليل جديد على استمرار واشنطن في مراوغاتها وخداعها، ودعم الإرهاب والمراهنة عليه في عملية تدمير وتفتيت دول الشرق الاوسط والحديث عن الدولة السورية، أكد السيناتور الأمريكي “ريتشارد بلاك” مجدداً أن الإدارة الأمريكية تقدم الدعم المالي للتنظيمات الإرهابية، وتدفع الرواتب لإرهابيي “حركة نور الدين الزنكي” وذلك غداة محادثات وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” ونظيره الأمريكي “جون كيري” في جنيف، ما يثبت أن واشنطن لا تفي بتعهداتها وتمضي في بدعة “الإرهاب المعتدل” و”الإرهاب المتطرف” وتتناسى أن إرهابيي الحركة العثمانية أقدموا الشهر الماضي على ذبح طفل فلسطيني يبلغ من العمر 12 عاماً في مخيم حندرات بريف حلب الشمالي، ومثلوا بجثته، الأمر الذي أثار ردود فعل واسعة تندد بهذه الجريمة، في حين رفضت الولايات المتحدة إدانتها، حيث أعلنت أنها تسعى للحصول على “معلومات أكثر دقة” حول الجريمة رغم اعتراف الإرهابيين بارتكابها وقال السيناتور بلاك، “من المؤسف أن تقوم الولايات المتحدة بدفع رواتب عناصر حركة نور الدين الزنكي التي أقدمت على قطع رأس طفل فلسطيني قبل عدة أسابيع وهذا ما أدعوه بالإرهاب” وكان السيناتور بلاك أكد الشهر الجاري في محاضرة له دعم الولايات المتحدة للإرهابيين في سورية، حيث تقدم الاستخبارات المركزية الأمريكية دعماً وتمويلاً وتسليحاً لبعض المجموعات الإرهابية، فيما تدعم وزارة الدفاع مجموعة أخرى, وفي سياق اخر, أفاد المبعوث الأميركي الخاص بالتحالف الدولي ضد “داعش”، “بريت ماكغورك” نقلا عن بيان لوزارة الدفاع الأميركية أن واشنطن تراقب عن كثب سير العمليات العسكرية التركية جنوب جرابلس، وبأنها تعدّ حصول اشتباكات في أماكن لا وجود لـ”داعش” فيها أمراً غير مقبول ومثير للقلق وكتب المبعوث على صفحته على موقع تويتر “بعض الاشتباكات في شمال سوريا تقع في أماكن لا وجود لداعش فيها، أميركا تعدّ الاشتباكات بين القوات التركية وبعض جماعات المعارضة في شمال سوريا غير مقبول” وأكد أن الولايات المتحدة لم تشارك في هذه الأعمال وإنها لم يجرِ أي تنسيق بهذا الشأن معها وأنها لا تدعم ما يجري, فيما يقول مسؤولون أتراك إن هدفهم في سوريا هو طرد تنظيم “داعش” من المنطقة إلى جانب ضمان عدم توسيع القوات الكردية مناطق سيطرتها على طول الحدود مع تركيا، يؤكد نشطاء أن الهجوم التركي يركز حتى الآن على الجماعات المتحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية، وهو تحالف يتضمن وحدات حماية الشعب الكردي, وحول هذا الموضوع قال المحلل السياسي السوري “حيان سلمان” دأبت السياسة الامريكية ومنذ البداية على دعم الحركات الارهابية دون استثناء بمبدأ “الغاية تبرر الوسيلة” وكل ما ورد على لسان مسؤولي الولايات المتحدة بخصوص حقوق الانسان هو كلام لا يمت الى الواقع بصلة, وتابع سلمان في حديثه لـ”المراقب العراقي” قائلا, إن الإدارة الأمريكية تصر على تقديم كل أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية رغم انتهاكاتها المتكررة لحقوق الانسان و لنظام وقف الأعمال القتالية في سورية، وعلاقاتها الوثيقة والمكشوفة بتنظيم “القاعدة” وتنظيم “داعش” وتحاول تسويقه بوصفه “معارضة معتدلة”, وحول التدخل العسكري التركي في الاراضي السورية, اكد حيان لـ”المراقب” , ان تركيا تسعى الى تحقيق طموح التوسع في سوريا الا ان اردوغان وفي تدخله الاخير يسعى بالدرجة الاولى الى القضاء على مشروع الدولة الكردية الذي بات يتهدد وحدة الاراضي التركية, وتابع المحلل السياسي السوري, ان المحور المعادي لسورية خسر الحرب، وما يقوم به الآن لعب في الوقت بدل الضائع، ولا يمكن عدّه سوى محاولة لتجميع أوراق يضعها على الطاولة عندما يحين موعد التسويات الكبرى، والتي ستفضي حتماً إلى ولادة عالم جديد أكثر عدلاً، دفعت الثمن الأكبر فيه سوريا .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى