اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العفو العام يشمل المتهمين بـ”سرقة القرن” وبوادره تنطلق من “الجبوري”

عبر تمرير صفقات سياسية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
رغم التحذيرات التي أطلقت قبل التصويت على قانون العفو العام، والتي قالت بانه سيفتح الباب أمام خروج المئات من القتلة والمجرمين وسراق المال العام، لكن مؤيدي هذا القانون كان لهم رأي آخر، حيث أكدوا أنه سيشمل فقط من تم اعتقالهم بشكل تعسفي، وبعض القضايا البسيطة التي لا تتعلق بالإرهاب ومن تلطخت أيديهم بدماء العراقيين.
وبعد مرور شهر على التصويت لصالح هذا القانون في سلة واحدة مع الأحوال الشخصية وعقارات الدولة، نشاهد أن هذه الادعاءات كانت غير واقعية، وأن مثل هذه القوانين فُصّلت على مقاس بعض الجهات المتنفذة، لتتمكن من اخراج بعض الفاسدين والقتلة من المتورطين بقضايا سرقات وجرائم مختلفة.
شمول هيثم الجبوري بالعفو العام، أحد أبرز المتهمين والمحكومين بقضية سرقة القرن، فتح العديد من التساؤلات حول كيفية شموله، رغم أن القانون ينص على أنه لن يخرج أي متهم ما لم يتم التنازل عنه من ذوي الضحية أو المتضرر، والسؤال هنا هل الحكومة هي من أعطت الجبوري، الضوء الأخضر للخروج وممارسة الفساد من جديد، رغم أنه متورط بسرقة مليارات الدنانير والتي لم يسدد المبلغ كله لخزينة الدولة؟.
وحول هذا الأمر، يقول الخبير القانوني عدنان الشريفي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “شمول هيثم الجبوري بقانون العفو العام يكون من خلال تسوية مع الجهة المعنية، وإذا كانت على قضية سرقة القرن فتتم تسويتها، إما بدفعها بشكل كامل أو تقسيطها بضمانات”.
وأضاف الشريفي: أن “القانون بأكمله عليه المئات من علامات الاستفهام، وهناك عفو مصلحة عامة وعفو صفقات سياسية، وما حصل مؤخرا هو عبارة عن صفقة”.
وفي قراءة سريعة على تفاصيل القانون قبل التصويت عليه، فقد أكدت الجهات المؤيدة والداعمة له، أنه وبنص العبارة، “يجب أن نلاحظ أن قانون العفو العام لا يعني أن الفاسدين سيخرجون من السجون دون أي شروط، بل يجب أن تتوفر شروط معينة لذلك، مثل تنازل المشتكي أو ذوي المجنى عليه أمام قاضي التحقيق أو المحكمة المختصة، وتسديد ما ترتب بذمة المشمولين بأحكام هذا القانون من التزامات مالية لمصلحة الدولة أو الأشخاص”.
لكن الغريب بالأمر وفقا لما يراه مراقبون، أن هذه المسائل تساعد في إشاعة السرقات والجرائم من باب “من أمن العقاب أساء الأدب” حيث أن من تسوّل له نفسه أن يسرق أو يقتل يقدم على هذا الفعل دون تردد في ظل وجود قوانين قد تحميه بشكل مبطن، لهذا يجب أن تراعي الجهات ذات العلاقة، تبعات هذه القوانين التي يتم التصويت عليها من مؤسسات الدولة الرسمية.
يذكر أن هيثم الجبوري ونور زهير وبعض الأسماء الأخرى التي كانت ضمن التشكيلة الحكومية لرئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، قد تورّطت بأكبر سرقة في تأريخ العراق، حينما أقدمت على سرقة أموال الضريبة والتي وصلت بحسب ما أعلن عنها سابقا أكثر من 3 تريليونات دينار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى