الكيان الصهيوني ينقلب على اتفاق وقف إطلاق النار ويحاول ابتزاز المقاومة الفلسطينية

المراقب العراقي/ متابعة..
يوماً تلو الآخر، يبحث الكيان الصهيوني وقادته، عن فرصة لخرق الاتفاق الذي عقد مع المقاومة الفلسطينية عبر وسطاء، والذي يخص وقف إطلاق النار في غزة، وإجراء عملية لتبادل الأسرى الصهاينة، مقابل الإفراج عن المئات من السجناء الفلسطينيين.
واليوم الأحد، اتخذت حكومة الكيان، قراراً مفاجئاً يخص أغلاق جميع المعابر الحدودية في غزة، وأيضا وقف دخول جميع المساعدات، وهو ما يمثل نقضاً واضحاً للاتفاقات الموقعة حول استمرار تبادل الأسرى والمساعدات.
وأمر رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو بوقف دخول جميع البضائع والإمدادات إلى غزة، اعتبارا من صباح اليوم الأحد، في حين أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قرار الاحتلال واعتبرته “انقلابا” على الاتفاق.
وقال مكتب نتنياهو، إنه تقرر وقف دخول جميع البضائع والإمدادات إلى غزة، وذلك مع انتهاء المرحلة الأولى من الصفقة “ورفض حماس قبول خطة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف لمواصلة المحادثات”، بحسب البيان.
وأضاف: أن “إسرائيل لن تسمح بوقف إطلاق النار دون الإفراج عن المختطفين، محذرا من عواقب أخرى في حال استمرت حماس في رفضها”، حسب قوله.
ويأتي قرار نتنياهو بعد عرقلته الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية التي كان من المفترض أن تبدأ في اليوم الـ16 من المرحلة الأولى للاتفاق (3 شباط الماضي).
من جهته، رحّب وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير، بقرار وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشددا على ضرورة استمرار هذه السياسة حتى الإفراج عن جميع المختطفين.
وأضاف بن غفير: أن “الوقت الآن مناسب لفتح أبواب الجحيم، وقطع الكهرباء والمياه، والعودة إلى الحرب”، في دعوة صريحة إلى مواصلة الإبادة بحق الشعب الفلسطيني في غزة.
في الأثناء، اتهمت حركة حماس نتنياهو بمحاولة التنصل من الاتفاق عبر تبنيه مقترحات أمريكية لتمديد المرحلة الأولى منه، ووصفتها بأنها “محاولة مفضوحة” للالتفاف على التفاهمات.
وأدانت الحركة قرار “إسرائيل” وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، معتبرة أنه “ابتزاز رخيص وجريمة حرب وانقلاب سافر على الاتفاق”.
ودعت حماس الوسطاء والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل والضغط على الاحتلال لوقف إجراءاته العقابية التي تستهدف نحو مليوني فلسطيني في القطاع.
وأضافت: أن “نتنياهو يحاول فرض وقائع سياسية على الأرض، بعد فشل جيشه الفاشي في إرسائها على مدى 15 شهرا”.
في غضون ذلك، قتلت قوات الاحتلال، شابا فلسطينيا جراء قصف مسيّرة إسرائيلية، تجمعا مدنيا شرقي بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة.
وأفاد مسعفون باستشهاد شاب وإصابة آخر بجراح جراء قصف طائرة إسرائيلية مجموعة من الفلسطينيين في حي المصريين بمدينة بيت حانون.
وفي 19 كانون الثاني الماضي، بدأ اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، ويتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما.
ومنذ سريان الاتفاق وحتى 11 شباط الماضي، قتلت إسرائيل 93 فلسطينيا وأصابت 822 آخرين في استهدافات مباشرة، بحسب بيان لمدير عام وزارة الصحة بغزة منير البرش.
وفي 11 شباط الماضي، كشف مصدر فلسطيني عن ارتكاب الاحتلال 269 خرقا للبروتوكول الإنساني في اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وأفاد المصدر بأن الخروقات الإسرائيلية تنوعت بين التوغلات العسكرية وإطلاق النار والقصف والتحليق الجوي المكثف، إضافة إلى انتهاكات تتعلق بالأسرى الفلسطينيين، وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية، والقيود المفروضة على مستلزمات إعادة الإعمار.
وبدعم أمريكي، ارتكب الاحتلال بين 7 تشرين الأول 2023 و19 كانون الثاني 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 160 ألف شهيد وجريح فلسطيني -معظمهم أطفال ونساء- وما يزيد على 14 ألف مفقود.



