اخر الأخبارثقافية

التشكيلي رافع الناصري.. مزج الخط العربي والشعر والرؤى التجريدية

احتفى متحف البحرين الوطني، بأعمال الفنان العراقي الراحل رافع الناصري عبر معرض تشكيلي استعادي يحمل عنوان “الدفاتر الفنية” في أعمال تمزج بين الخط العربي، والشعر، والرؤى التجريدية، ولا يقتصر عمله على الجمع بين النص والصورة فحسب، بل يسعى أيضاً إلى الحفاظ على الثقافة وتسليط الضوء على دور الفن في توثيق التأريخ واستكشاف الهوية، خاصة في ظل القضايا الاجتماعية والسياسية التي تواجه العالم العربي.

ويكشف المعرض عن براعة الناصري في دمج الأدب بالفن البصري من خلال تقنيات متنوعة تشمل، الطباعة اليدوية والألوان المائية مع استخدامه لمواد المختلفة، وتحتفي الدفاتر الفنية المصنوعة يدوياً بالتقاليد الفنية المتنوعة والإرث الثقافي الغني.

ويؤكد المعرض، القيمة الدائمة للدفاتر الفنية كوسيلة تعبير إبداعية، ويدعو الزوار إلى التفاعل مع أعمال الناصري كتجربة بصرية وأدبية متكاملة، تعكس كيف يمكن للفن أن يحفظ القصص الثقافية، ويخلق روابط تتجاوز حدود الزمان والمكان.

ينتمي الناصري إلى قلة من الفنانين عبر العالم تؤمن بامتزاج الفنون وتأثيراتها المتبادلة وحاجة الفنان إلى ثقافة تتجاوز أدواته المباشرة وممارسته العملية، فكان أنموذجاً فريداً من نوعه للفنان ــ المثقف الذي لا تثنيه معاصرته، وهو الدؤوب على متابعة ما يجري من تحولات فنية في العالم، عن القيام بين حين وآخر بنزهة بين صفحات التراث الأدبي العربي، مستلهما من الشعر طاقة تصويرية تصل بالكلمات إلى ذروة نغمها، حتى وصل برسومه إلى مرحلة الموسيقى، كان يقرأ بشغف عين مولعة بالتقاط الصمت بين جملتين.

الرسام الذي درس الرسم بشكل أساسي في الصين (بعد أن أجرى دراساته الأولية في معهد الفنون الجميلة ببغداد) كان قد اهتدى بتأثير من التربية الفنية الصينية إلى الطبيعة، باعتبارها مختبراً لإلهامه الجمالي. والطبيعة هنا لا تنحصر في ما يُرى منها بالعين المباشرة، بل يتخطى ذلك إلى تجلياتها التي غالبا ما تتخذ طابعاً إشراقياً، كما لو أن المرء يرى من خلال عينين حالمتين، هو شيء أشبه بالشعر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى