مبزغ الشمس

إسماعيل حقي
من غير اسم علي يُستسقى به
عند الجفاف ويستدر الهاطلُ
مازال يمضغني الحنينُ فأتّقي
تَلفي وقلبي في هواك مشاعلُ
ياطالعا قمرا بليل قصائدي
يا أول الـرّايات أنت القائلُ
جلدي شفاهٌ عبرةٌ أضمرتها
أدري ، بلى وأبيك أنتَ الكافل
ولقد سعى النهران حذوك في الظما
وزهـت فنارات ورفَّ الساحل
نـامت لديك الرّيحُ آمنةَ الحمى
وأتى الــزّمان إليك وهو الرّاحل
فسـقيت مــن ريّ الجوانح دِمْـنةً
رمْضاء أجهـــدها الخيال الخاذلُ
مِزّنا رهيات الصّدور مواطرا
فـمواسم النّعمى سحاب هاطـلُ
وربىً كمن جدل الرّبيعَ جداولا
وجنىً دنيّــات القطــوف نوازلُ
بـحرا من الكرم النّبيلِ سكـبتَه
ومروءة عرباء فـيك تطاولُ
عـقدت لمولدك النجوم مـجرة
وَرَنَتْ شموسٌ من سماك روافلُ
بيني وبينك مـن عهود ومودّةٍ
عهدُ الدما ودما الثّقاةِ أواهلُ
مولاي أخلفني الشباب وعـوده
عمرا وعمري ما يزال يحاولُ
يا كافلا زمنا تجشمه العـنا
كل الفصول وغيلهنَّ مواحلُ
ياعدل هذي الارض لو مالت بها
كلُّ العدول فعدل حلمك فاصلُ
يا عالي الرّايات في كبــد السّما
وذرى الخوافق دونه تتمايلُ
فوحقِّ مبسمك الشّريف وضوئه
وهواك يطفح بالطـلي ويداولُ
فلأنك المولى لخير أرومة
ولأنك الاسد الهمام الباسلُ.



