مولاي يا مهرجان الضوء

مرتضى التميمي
همي على بابكَ المفتوحِ مطروحُ
فكيف أطرقُهُ والكفُ مجروحُ؟
مولاي يا مهرجان الضوءِ كيف لمن
أتاكَ أعمى تجافيه التصاريحُ؟
أتاك يدري بأن الليل متخذٌ
من عينهِ وطناً والصبحُ مذبوحُ
سَما به دمعُهُ نحو السماءِ
وألقى مقلتيهِ لها فاستاءتِ الريحُ
يا دمعَهُ يا انكسارَ الماءِ في فمِهِ
ويا هطولَ أغانٍ لحنها نوحُ
ويا بكاءَ المسافات التي نفخت
برجلهِ روحَها فانسلتِ الروحُ
يا ألف آهٍ على خديهِ ترفعُ من
ذبولِهِ واخضرارُ العمر ممسوحُ
مولاي ماذا تبقّى غير منكسرٍ
أتى حماك و في عينيه تلميحُ
ولم يزل واقفاً في الباب منتظراً
إيماءةً ودمُ الإنهاك مسفوحُ
وحين لاحت قبابُ النورِ وانبثقت
نوافذ العطرِ ضمّتهُ التسابيحُ
بكى بكاءَ يتيمٍ ضاع والدُهُ
في زحمة العمرِ والدنيا أراجيحُ
طفلٌ يجوب ضبابَ العمرِ محتملاً
سياطَهُ وتناغيه التماسيحُ
خذني إليك فذنبُ الروحِ وزّعني
على الجراحِ وأبكتني التلاويحُ



