“آخر السعاة” يحصد جائزة أفضل ممثل في مهرجان الفيلم العربي بهلسنكي

صور في كربلاء خلال جائحة كورونا
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
حصل الممثل العراقي رائد محسن على جائزة أفضل ممثل ضمن فعاليات مهرجان الفيلم العربي في هلسنكي بدورته الأولى عن دور البطولة في فيلم “آخر السعاة” والذي تم تصويره أثناء جائحة كورونا ولم يكتمل إلا في عام 2022 وهو من تأليف وإخراج سعد العصامي الذي عمل مع خيرة المخرجين العرب وحصل على العديد من الجوائز في المهرجانات السينمائية الدولية.
وقال محسن في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: إن” فوزي بجائزة أفضل ممثل في مهرجان الفيلم العربي في هلسنكي يمثل لي قيمة عليا ونصر جديد للإبداع العراقي ،لكوننا عملنا في ظروف انتشار كورونا الصعبة ولم يكتمل إلا في عام 2022 وكنا كفريق نفكر بإنجاز فيلم سينمائي متميز ونتسابق مع الفيروس اللعين ونتحاشاه حتى نكمل تصوير الفيلم الذي يحكي عن حالات اجتماعية عراقية من خلال شخصية مسحوقة في كل الأزمان وهي ساعي البريد الذي يعاني ظروفه الخاصة مع مهنة تعيش حالة الانقراض في زمن التكنولوجيا”.
وأضاف:إن “السينما العراقية تحاول النهوض من خلال إنتاج أفلام جديدة تتحدث عن الواقع العراقي الحالي حيث ظل صانعوها لسنوات عديدة يتفرجون على ما تنتجه السينما العالمية من أفلام مختلفة بانتظار فيلم عراقي يجوب صالات العرض وهذا سيحدث في المستقبل القريب وهذا الفيلم هو من بوادر النهضة إن شاء الله فهو تحكي عما يحدث من خراب اجتماعي ومعاناة المواطن البسيط في زمن لم يتوقع أن يحدث له من إحالة جبرية على التقاعد “.
وتابع : إن” المهرجان الذي احتضنته هلسنكي شهد مشاركة العراق ومصر والمغرب وسوريا وفلسطين والسودان وسلطنة عمان، اذ وقع اختيار اللجنة المنظمة على اثني عشر فيلماً من أجل عرضها طيلة أيام المهرجان، الذي انطلق في فنلندا في الثاني عشر من كانون الأول واُسدل ستاره مساء الثلاثاء الذي شهد إعلان الفائزين “
وأوضح : أن”المهرجان وعلى الرغم من كونه في نسخته الأولى، إلا أن الأفلام المشاركة تنوعت ما بين أفلام قصيرة وطويلة وكلها أعمال أنتجت في الدول الأم وهي إنتاج محلي خالص، لم نحدد موضوعة خاصة بالمهرجان لكي تتناولها الأفلام وتركنا مساحة واسعة للمشاركة إلا أن أغلب الأعمال كانت تحمل هموم المجتمعات العربية والصراعات النفسية التي يعيشها الفرد العربي، فضلا عن قضايا الطفولة والمرأة والتطرف والإرهاب والحروب وهي أجواء معظم الدول المشاركة في المهرجان الذي يسعى لتقريب صورة المواطن العربي العادي للمجتمعات الأوروبية والمهرجان قد خطا الخطوة الأولى في هذا الاتجاه “.
وأشار الى أن”مؤلف ومخرج الفيلم سعد العصامي سعى الى الخروج من نمطية الإخراج السينمائي في العراق فهو أراد لفيلمه أن يكون صرخة صريحة من أجل كسر جميع الظروف التي فرضتها العشائرية والعنصرية والبرجوازية والعسكر والفساد في زمننا، وهو ما جعله يشتغل بأسلوب اللقطات المتوسطة وتوظيف الكاميرا التي قادها مدير التصوير محمد جواد الذي أبدع في اختيار الأماكن حيث أختار بستانا من بساتين كربلاء المقدسة “
وأشار إلى أن” المخرج الحاصل على جوائز في المهرجانات السينمائية الدولية ،حاول وعلى وفق ما متوفر من ظروف، تقديم لقطات سينمائية تعكس ملامح الشخصيات من خلال الاشتغال على المضمون بقيمة العناصر الشكلية نفسها في الفيلم ،لاسيما أنه يربط هذه الطريقة بطريقة كتابة السيناريو على الطريقة الواقعية الإيطالية، فقد تم الابتعاد عن استخدام الديكورات والتصوير داخل الاستوديو والاعتماد على التصوير في الأماكن الواقعية وفق احتمالية جمالية بصرية يكون الممثل وجسده وحركاته وردود فعله هو البطل ولذلك منحتني لجنة التحكيم جائزة أفضل ممثل في المهرجان”.



