ياس السعيدي يبني “غرف يجري من تحتها الناس” ليحصد “سرد الذهب”

كتب للحشد والمقاومة أجمل قصائده
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
يُعد ياس السعيدي واحدا من الأدباء العراقيين الذين لديهم موهبة الكتابة في العديد من المجالات الإبداعية وحصد الجوائز في المسابقات العربية وآخرها فوز مجموعته القصصية ” غرف يجري من تحتها الناس” بجائزة سرد الذهب في ابو ظبي ومن قبلها جائزة سحر البيان فرع الشعر ، وجائزة الشارقة للإبداع العربي 3 مرات في 3 حقول مختلفة، وجائزة الهيأة العربية للمسرح عن مسرحيته (ذاكرة الرجال المرقطين)، وميدالية الرئيس الإيطالي عن جائزة كاستيودي دوينو العالمية للشعر، وجائزة هيأة النزاهة للطفل، وجائزة الإبداع العربي لمنظمة الألكسو، وجائزة الطيب صالح للرواية ،فضلا عن كونه من افضل الشعراء الذين كتبوا عن بطولات الحشد الشعبي والمقاومة في فلسطين ولبنان وشارك في جميع المهرجانات التي أقيمت لدعمها.
وقال السعيدي في تصريح خص به ” المراقب العراقي” “فازت مجموعتي القصصية “غرف يجري من تحتها الناس” بجائزة سرد الذهب التي ينظمها مركز أبو ظبي للغة العربية فرع المجموعة القصصية غير المنشورة وهذا الفوز أهديه إلى الشعب العراقي الذي هو مصدر إلهامي في قصائدي وقصصي ورواياتي ومسرحياتي التي أكتبها من وحي معاناة شعب يصنع الحياة رغم الصعاب”.
وأضاف: إن” قصص “غرف يجري من تحتها الناس” كتبت عن فترة الثمانينيات والتسعينيات بكل عواصفها السياسية، وتتناول موضوع الطغاة وموقف المثقفين منهم وكيفية تعاملهم معهم، وقد استغرق وقت كتابتها بحدود سنتين مع مراعاة بعض أوقات الانقطاع والمراجعة والحذف والتعديل والإضافة وهذه القصص فيها أرشفة تأريخية لمراحل مهمة من تأريخ العراق الذي يتسم بالكثير من الصعاب والبطولات والتحدي لكونه مر بالحروب والحصار والإرهاب وتغلب عليها في ملاحم عراقية سطرها أبطال الجيش والقوات الأمنية والحشد الشعبي “.
وأشار إلى أن”فوزي بهذه الجائزة ليس مستغربا وليس الشاعر الوحيد الذي يكتب القصة والرواية، فهناك أدباء عراقيون معروفون كانوا قد هجروا الشعر راحلين باتجاه القصة والرواية كما هو الحال عند عبد الخالق الركابي الذي حقق نجاحا كبيرا في الرواية وصار لا يتذكر الشعر إلا أحيانا، وكذلك الشاعر حسب الشيخ جعفر وقبله فاضل العزاوي والقائمة تطول ، وهذا يدل على قدرة الأديب العراقي على الإبداع في عدد من المجالات الإبداعية والتفوق فيها حتى على أصحاب التخصص “.
ولفت إلى أنه” عندما شارك في هذه المسابقة تأمل أن يفوز بها لعدة أسباب، منها إجادة أساسيات الجنس الأدبي الفنية الذي يُكتب فيه العمل ومحاولة الإبداع قدر الإمكان عبر الكتابة بالاعتماد على الشاعرية ولغة الشعر التي تغلف القصص التي تضمها المجموعة القصصية، وكون العمل المشارك هو الأقرب إلى ذوق لجنة التحكيم، لأن مساحة الذوق شاسعة في تحكيم أي عمل أدبي، والعمل الفائز عند لجنة معينة قد لا يفوز عند غيرها والعكس صحيح بسبب عذوبة السرد وسلامة اللغة وقوة وتفرّد الثيمة التي تحملها”.
ولفت إلى أن ” القصص هي صنعة الذين يملكون تجربة طويلة في كتابتها وفوز شاعر على نصوصهم السردية، يشير بوضوح إلى موهبة الشاعر وحساسية تدوينه السردي وهذا ليس كلامي بل كلام لجنة التحكيم التي منحتني الجائزة وهو ما اعتز به كثيرا “.
وأوضح أن” فوز “غرف يجري من تحتها الناس” يبرهن على أنَّ الشعراء حين يكتبون السرد يتفوقون على أهل الصنعة من الساردين، كما أن هناك الكثير من الشعراء في العالم، أبدعوا حين كتبوا القصة والرواية، وهي إثارة أن يفوز شاعر بمسابقة عن القصة وأنا لست أول شاعر يفوز بجائزة قصصية، لكن الأمر نادر الحدوث ويكون في سنوات متباعدة “.
وبين: أنّ” الشخصية في الكثير من الكتابات الأدبية تصبح لها السطوة داخل السرد، حتى أنّها ترفض ما تضعه في فمها من كلام حيث إنّ الشخصيات تبدو في بعض الأحيان كأنّها جميعاً مثقّفة ،لكون الكاتب يترك الشخصية تُعبّر عن ذاتها باستقلالية كما هو الحال في هذه المجموعة القصصية التي تضم الكثير من هذه النوعية “.



