قدحُ حبِنا المكسور

مرتضى التميمي
أراقبُ ما يجودُ الحلم من همٍّ على الإرباكْ
وأنتظر انكسارَ الليلِ حين يمرُّ بالشباكْ
لأني قد سكبتُ الروحَ في قدحٍ من الأشواكْ
لأشربَ حزنكَ العالي وأفهمَ غربةَ الأفلاكْ
وأبكي مثلما الحلاج عند الفجرِ حين يراكْ
لأن مطارَ أحزاني يفسّرُ دمعيَ الفتّاكْ
ويكتبُ قصةَ الأوجاعِ في قلقٍ وفي إنهاكْ
على ذكرى انكسارِ السعرِ حين تشاجُرِ الأكشاكْ
على وجعِ العصافير التي امتزجت مع الأسلاكْ
على قلبي الذي يبكي غيابَ الوعي والإدراكْ
على ماذا أبا هادي ؟فلست موفقاً لأراكْ
ولستُ سوى بقاياً من عيونٍ لا ترى إلاك
كأنّ الوقتَ أعماها وبؤبؤها بدون حراكْ
كأن الحزنَ قلّل من نضارتها لحين لِقاكْ
كأن الشعرَ أشعل جذوةً للحزن ثمّ سقاكْ
فهل تهفو لهذا الحزنِ يا حزنَ الذي ربّاكْ
وأفرغ قلبهُ لخُطاك هل يوماً تجيء خطاكْ ؟



