مَرثِيَّةٌ لآخِرِ الأولِيَاء” حسن نصر الله

د. مهند صقور
هَذِي قِيَامَتُكَ الغَرَّاءُ شَاهِدَةٌ
كَيفَ العُرُوجُ، وَكيفَ الحُورُ تَرتَقِبُ
مِنْ كُلٍّ فَجٍّ أتُوهَا مُثقَلينَ جَوًى
كَيمَا يَحِجُّوا وَفي تَطوَافِهِم خَبَبُ
على نَجِيعِكَ شَادُوا ” مِربَداً ” فَزَكَا
جَمرُ القَصيدِ وَجُنَّ الشَّاعِرُ الذَّرِبُ
يَا مَنْ أُخَاطِبُهُ هَمسَاً فَيَسمَعُني
حَيثُ الفَجيعَةُ ( أُمٌّ ) وَالرَّثَاءُ ( أبُ)
صَعَدتَ رُوحَاً إلى العَليَاءِ تَنفَحُهَا
مِنْ ( كَربَلاءَ ) بَيَاناً خَطَّهُ اللهَبُ
هُنَا الجُنُوبُ جُنَوبُ الله فَانتَظِرُوا
مَا خَبَّأتهُ لهُ ( صِفِّينُ ) وَارتَقِبُوا
(نَصرَ الإلَهِ أمينَ الحِزبِ فَارِسَهُ )
يَفيضُ نُورَاً على الدُّنيَا وَيَنسَكِبُ
للهِ أنتَ ( أبَا الهَادِي) وَهَذَا أنَا
فِي أربَعينِكَ تُقصِيني فَأقتَرِبُ
لَعلَّ قَلبي إذَا مَا وَمضَةٌ سَنَحَتْ
مِنْ نَاظِرَيكَ تُجَافِي نَبضَهُ الكُرَبُ
هَذِي الكُؤوسُ كُؤُوسُ النَّصرِ فَارتَشِفُوا
سُلافَ نَشوَتِهَا وَليَجهَشَ الحَبَبُ
أعرَاسُ ( قَانَا وَعَيتَا الشَّعبِ ) في ( صَفَدٍ)
هَبَّتْ تُشَارِكُهَا في نَصرِهَا ( النَّقَبُ)
هَذِي قَصيدَتِيَ الحَمرَاءُ مِجمَرُهَا
نَزفُ ( الحُسَينِ ) وَقَلبٌ بِالوَفَا رَحِبُ
أهدَيتُهَا ( أُمِّيَ الحَورَاءَ ) مُحتَسِبَاً
مِنهَا القُبُولَ وَحَسبِي السُّؤلُ والطَّلَبُ
(أُمِّي ) وَأعرفُهَا مُذْ صَاحَ مُنتَفِضَاً
هَيهَاتَ مِنَّا ( حُسَينٌ ) وَانجَلَتْ رِيَبُ
إليهَا أُنمَى إذَا مَا الغَيرُ فَاخَرَني
فَفي عُلاهَا تَنَاهَى الأصلُ وَالنَّسَبُ
فَاعذرْ حُرُوفي وَعَيتَا الشَّعبِ في ( صَفَدٍ)
هَبَّتْ تُشَارِكُهَا في نَصرِهَا ( النَّقَبُ)
هَيهَاتَ مِنَّا ( حُسَينٌ ) وَانجَلَتْ رِيَبُ
إليهَا أُنمَى إذَا مَا الغَيرُ فَاخَرَني
فَفي عُلاهَا تَنَاهَى الأصلُ وَالنَّسَبُ
فَاعذرْ حُرُوفي إذا مَا البَوحُ عَانَدَني
وَانتَابَ قَافِيَتي التَّبريحُ وَالوَصَبُ
وَعَانَدَتنِي غَدَاةَ النَّعيِّ بَاصِرَتي
وَجَفّ نَبضِي وَنَزَّتْ تِلكُمُ القُطَبُ
في أربَعينِكَ جِئتُ الشِّعرَ أسأَلُهُ
بِربِّهِ الحَرفِ أدعُوهُ وَأحتَسِبُ
أنْ يَصطَفيكَ سَفيراً لِلأُولى وَصَلُوا
مَرَافِئَ الخُلدِ حَيثُ : الفَوزُ وَالأرَبُ



