أطعمة تقوي جهاز المناعة وتحسن صحة الأمعاء

الزبادي والصويا والشوكولاتة..
دائماً ما نسمع عن الفوائد الصحية للأطعمة المخمرة مثل الزبادي، لكن الكثير يأكلون أطعمة مخمرة أخرى يومياً دون أن يدركوا أنها كذلك. على سبيل المثال، القهوة وصلصة الصويا والشوكولاتة.
وينبغي إدراك أن هناك نوعين من الأطعمة المخمرة: واحد مُخمر لتحسين النكهة، والثاني يحتوي على ثقافات بروبيوتيك نشطة. ويقال إن واحداً فقط منهما يحتوي على البروبيوتيك الذي يؤدي إلى تأثير إيجابي على الصحة.
فعلى الرغم من حقيقة أن القهوة والكاكاو يمتلكان فوائد صحية، إلا أنهما لا يحتويان عادة على البروبيوتيك، لذا فهما ينتميان إلى الفئة الأولى.
من ناحية أخرى، يحتوي الملفوف المخلل على البروبيوتيك، وبالتالي ينتمي إلى الفئة الثانية. وكقاعدة عامة، أن الأطعمة المخمرة بشكل مفيد هي تلك التي تتم معالجتها قليلاً فقط ولها نكهة مميزة.
في حين أن بعض الأطعمة المخمرة الأخرى والتي تحتوي على ثقافات حية مفيدة تشمل الزبادي وخبز العجين المخمر والميسو، وهو نوع من التوابل اليابانية يحضر من تخمير الصويا أو الرز أو الشعير مع الملح، والتيمبيه وهو طعام إندونيسي مصنوع من فول الصويا، وبعض أنواع الجبن.
ومن فوائد الأطعمة المخمرة تحسين صحة الأمعاء، فإن بكتيريا حمض اللاكتيك هي أيضاً السبب وراء ضرورة تناول الأطعمة المخمرة مثل الكيمتشي ومخلل الملفوف بانتظام، فبالإضافة إلى المواد الأخرى المعززة للصحة، هي تحتوي على كائنات حية دقيقة يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على الأمعاء.
وأيضاً تعمل الأطعمة المخمرة على تقوية جهاز المناعة فمن المعروف منذ فترة طويلة أن الأمعاء مرتبطة بشكل وثيق بجهاز المناعة، حيث يُقدَر أن حوالي 70% من جهاز المناعة يقع في الأمعاء.
لذلك، ليس من المستغرب أن تؤدي البكتيريا المعوية الصحية أيضاً إلى جهاز مناعة أقوى. كما يمكن أن يساعد تناول الأطعمة المخمرة في الوقاية من نزلات البرد والأنفلوانزا، خاصة في أشهر الشتاء الباردة.
ومن فوائدها ايضاً تعمل على تمثيل غذائي أفضل، وحسب دراسة أجريت عام 2023، فإن تناول الأطعمة المخمرة قد يحارب الالتهابات. كما أنه يعزز تنوع البكتيريا المعوية، والتي ترتبط بدورها بانخفاض خطر الإصابة بمشاكل التمثيل الغذائي ومرض السكري من النوع 2 وأمراض القلب والأوعية الدموية.
لكن كيفية تأثير الأطعمة المخمرة على الجسم بالتفصيل لا تزال موضوع نقاش كبير حالياً.
حيث أفاد خبراء في مجال التغذية أنه “لم يتم توضيح الآليات الأساسية بشكل قاطع ولا تزال هناك حاجة كبيرة للبحث”، فيما يرى العلماء في معهد ماكس روبنر البحثي أن من المرجح أن “البكتيريا الفردية في الأطعمة المخمرة لا تلعب دوراً حاسماً للصحة، بل من المرجح أن يكون للتنوع الكامل والموجود في الأطعمة المخمرة تأثيرٌ تآزري”.



