اخر الأخبار

صحوة ضمير داعشي !!!

جاء في الأخبار الواردة من دولة الكويت الشقيقة فرعا واصلا ان احد المواطنين الساكنين بمنطقة الصباحية قام بالاتصال بالسلطات الأمنية بوزارة الداخلية طالبا منهم التوجه الى بيته وإلقاء القبض عليه من دون اثارة أو ضجيج لأنه كما جاء في اتصاله قال لهم (انا احمل فكر داعش واخشى على نفسي من نفسي وعلى أسرتي مني وأن ارتكب جريمة ادفع اليها دفعا من دون ان ادري) المعلومات التي كشفت عنها التحقيقات التي اجريت مع الرجل اشارت الى انه وصل الى اللحظة التي اقتنع فيها بتنفيذ حكم الإعدام بأفراد اسرته ابتداء من زوجته وانتهاء بأصغر اطفاله البالغ من العمر سنتين. السبب كما افصح هو انهم لم يوافقوه الرأي ويؤيدوه بالانضمام لداعش مما قرر اعتبارهم من المرتدين والمناوئين الذين يجب تنفيذ الحكم الشرعي بحقهم وقتلهم حرقا إلا انه وفي اللحظة التي قرر فيها المباشرة بالجريمة تعلق به أصغر أطفاله الرضيع وطوق يديه على رقبته يقبله ويأبى ان يفارقه مما أحدث لديه صدمة عنيفة نقلته كما يقول هو من عالم الغيبوبة الى صحوة الضمير وكأن غشاوة رفعت عن عينيه فقرر التخلص من المأزق بتسليم نفسه للسلطات الأمنية والاعتراف بالحقيقة . الغريب في الأمر هو ما اجاب به الرجل عندما سألوه ما دمت قد صحوت واستيقظ ضميرك فلم لم تتب وتستر نفسك من دون الاتصال والتسليم للشرطة قال .. لقد وجدت الأمر اصعب مما اتمكن وربما لو لم اسلم نفسي لعدت ونفذت ما عزمت عليه بحق اسرتي وقتلتهم جميعا !!!! اكثر من سؤال يتبادر الى الذهن ازاء ما قرأناه في مقدمتها هو هل ان الاعتقاد بفكر داعش الوهابي هو اعتقاد أم حالة مرضية أم شذوذ أخلاقي. فان كان اعتقادا دينيا أو شأنا عقائديا فكل الأديان السماوية وغير السماوية قابلة للحوار والنقاش والجدال بما فيها الهندوسية والبوذية اما ان كان حالة مرضية تتعلق في خلايا الدماغ أو العقل البشري فلابد ان يكون هناك علاج ولو على سبيل التهدئة والترويض ولو في اقسام خاصة ضمن مستشفيات الطب النفسي أو الامراض العقلية . أما ان كان الأمر يتعلق بالشذوذ الأخلاقي فهنا لابد ان يتدارس الأمر على اعلى المستويات محليا ودوليا بل وأممياً للوقوف على طريقة التعامل مع هؤلاء الشواذ ومحاولة جمعهم في محميات محصنة اشبه بمحميات الخنازير والتماسيح والأفاعي التي تشرف عليها منظمات الرفق بالحيوان أو محاولة منع انقراض الزواحف والحمار الوحشي وأنواع من الدب الأفريقي. أخيرا وليس اخرا اذا كان ما ذكرناه بحق المنضوين ضمن داعش مقبولا أو معقولا أو ممكنا فبالإمكان توسيع الفكرة والمشروع بأن نضم اليهم انصارهم من دواعش السياسة ومشايخ الفتوى الداعشية نوابا كانوا أم حكاما أم وزراء أم نساء ورديات من الجنس الخفيف والثقيل والمتوسط ضمانا للحقوق الجهادية للجميع عند غسق الليل ما قبل النكاح وما بعد الفجر قبل الصباح والله من وراء القصد..

منهل عبد الأمير المرشدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى