بايدن يهاجم نتنياهو ويصفه بالكاذب ولا يبالي إلا بصموده السياسي

كتاب أمريكي يكشف عن المستور
المراقب العراقي/ متابعة..
شرخت الحرب الصهيونية التي يقودها رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني نتنياهو ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني، المواقف الغربية بين مؤيد لها ومعارض وبين من اتخذ موقف الصامت دون التفوه بكلمة عما يدور ويجري من جرائم إبادة غير مسبوقة على مر العصور.
وسلط العشرات من الصحفيين والكتاب الأمريكيين الضوء على علاقة نتنياهو مع الرئيس الأمريكي بايدن خاصة أن واشنطن مقبلة على انتخابات تكاد تكون هي الاكثر تنافسا في تأريخ الولايات المتحدة بسبب الصراع القائم حاليا بين بايدن وترامب الرئيس السابق لأمريكا.
هذا وأوردت وسائل إعلام أمريكية، مقتطفات من كتاب يصدره قريبا الصحافي المخضرم بوب وودوارد وينقل فيه عن الرئيس جو بايدن وصفه لرئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامن نتنياهو بأنه كاذب ولا يهمه إلا صموده السياسي.
والصحافي وودوارد يعمل في صحيفة “واشنطن بوست” منذ نصف قرن ويتناول في مقالاته ما يدور في كواليس البيت الأبيض، وقد ذاع صيته قبل نصف قرن حين كشف مع كارل بيرنستين فضيحة ووترغيت التي دفعت الرئيس ريتشارد نيكسون إلى التنحي في العام 1974.
وفي كتابه “حرب” الذي سيصدر في 15 تشرين الأول/أكتوبر، يتحدث وودوارد خصوصا عن جهود ذهبت سدى بذلها الرئيس جو بايدن من أجل وضع حد للعدوان الاسرائيلي على غزة.
ومنذ بدء العدوان عجزت الدبلوماسية الأمريكية عن التأثير على نهج نتنياهو في إدارة الحرب.
ووفق مقتطفات من الكتاب، سأل بايدن خلال محادثة هاتفية جرت في نيسان/أبريل رئيس الوزراء الإسرائيلي عن استراتيجيته، فأجاب الأخير بالقول “علينا أن ندخل رفح”، ليرد عليه بايدن “بيبي (لقب نتنياهو)، ليست لديك استراتيجية”.
ولاحقا تذمر الرئيس الأمريكي أمام مستشاريه، مشددا على أن نتنياهو “كاذب”، و”لا يهمه إلا صموده السياسي”.
وفي مطلع أيلول/سبتمبر، اعتبر بايدن في تصريح علني أن نتنياهو لا يبذل جهودا كافية للتوصل إلى اتفاق للإفراج عن المحتجزين “الإسرائيليين” في قطاع غزة.
وعلى الرغم من ذلك، لم يعمد الرئيس الأمريكي إلى الآن إلى استخدام شحنات الأسلحة وسيلة للتأثير في سياسات حكومة نتنياهو، باستثناء تجميده شحنة قنابل في أيار/مايو.
ووفقا لصحيفة “واشنطن بوست”، يتطرق كتاب وودوارد أيضا إلى نائبة الرئيس كامالا هاريس التي يشير إليها بأنها مؤيدة لمواقف بايدن إنه غير ذات تأثير حاسم في سياسته الخارجية.
وفي تموز/يوليو، إثر لقاء مع نتنياهو، جاءت لهجة هاريس حادة في إطار توصيفها طريقة إدارة الكيان “الإسرائيلي” للحرب على غزة، متعهدة “عدم الصمت” إزاء معاناة الفلسطينيين حسب زعمها.
إلا أن تصريحاتها العلنية لم تعكس اللهجة الودية التي سادت المحادثات، وفق الكتاب.
وبحسب كتاب وودوارد، فإن هذا التباين في تصريحات المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر، أثار دهشة نتنياهو وحفيظته.



